شرح
حرمة معونة الظالمين
الثانية والعشرون : قد طفحت كلماتهم بأن معونة الظالمين في ظلمهم حرام . هاهنا مسائل : الأولى : لا ريب ولا كلام في حرمة معونة الظالمين في ظلمهم ، وتشهد لحرمتها الأدلة الأربعة : أما الاجماع : فواضح . وأما العقل : فلأنه كما يستقل بقبح الظلم يستقل بقبح إعانة الظالم في ظلمه . وأما الكتاب : فقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 1 ) إذ الركون هو الميل فتدل الآية على حرمة المعونة بالأولوية ، أو المراد به الدخول معهم في ظلمهم . وأما السنة : فنصوص كثيرة : كصحيح أبي حمزة عن سيد الساجدين عليه السلام : إياكم وصحبه العاصين ومعونة الظالمين ( 2 ) . وخبر طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم ( 3 ) . ونحو هما غير هما . ثم إنه على فرض صحة تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر تكون معونة الظالمين من الكبائر ، للتوعيد عليها في كتاب الله تعالى وفي النصوص التي أشار الشيخ ره إلى بعضها ، ثم إن المراد بالظالم هو الظالم للغير كما تقدم في المبحث المتقدمهامش
( 1 ) سورة هود - الآية 114 .
( 2 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 42 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .