شرح
الأسفل من النار ( 1 ) . إذ المدح من مصاديق التعظيم .
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لحفص بن عائشة الكوفي وغيره .
وثانيا : إن الظاهر ولا أقل من المحتمل أن المراد من صاحب دنيا هو السلطان
الجائر وذلك لوجوه : الأول : إن تعظيم صاحب المال ، لا سيما إذا كان من المطيعين لله
تعالى طمعا في ماله لم يفت أحد بحرمته ، بل السيرة جارية على جوازه .
الثاني : عدم صحة هذا الاطلاق على من له المال فقط .
الثالث : سياق سائر عبارات الخبر ، وعليه فسبيله سبيل الخبر الآتي .
الرابع : قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي : من مدح سلطانا
جائرا أو تخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار ( 2 ) .
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لما تقدم .
وثانيا : إنه مختص بمدح السلطان الجائر ، ثم إنه على فرض دلالة الدليل على
حرمة مدح من لا يستحق المدح تختص حرمته بما إذا لم يضطر إليه لدفع ضرر ، وإلا
فلا ريب في جواره .
ويشهد له - مضافا إلى اختصاص الخبرين بغير هذا المورد - : عموم أدلة
التقية ، فإنها تدل على جوازها في كل خوف وضرورة .
وقد استدل الشيخ ره والأستاذ الأعظم عليه بما في جملة من النصوص : إن شر
الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم ( 3 ) .
وفيه أنه لا يدل على جواز أكرم المكرمين كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب ما يكتسب به حديث 14 .
( 2 ) الوسائل - باب 43 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 70 من أبواب جهاد النفس .