تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
الأسفل من النار ( 1 ) . إذ المدح من مصاديق التعظيم . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لحفص بن عائشة الكوفي وغيره . وثانيا : إن الظاهر ولا أقل من المحتمل أن المراد من صاحب دنيا هو السلطان الجائر وذلك لوجوه : الأول : إن تعظيم صاحب المال ، لا سيما إذا كان من المطيعين لله تعالى طمعا في ماله لم يفت أحد بحرمته ، بل السيرة جارية على جوازه . الثاني : عدم صحة هذا الاطلاق على من له المال فقط . الثالث : سياق سائر عبارات الخبر ، وعليه فسبيله سبيل الخبر الآتي . الرابع : قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي : من مدح سلطانا جائرا أو تخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار ( 2 ) . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لما تقدم . وثانيا : إنه مختص بمدح السلطان الجائر ، ثم إنه على فرض دلالة الدليل على حرمة مدح من لا يستحق المدح تختص حرمته بما إذا لم يضطر إليه لدفع ضرر ، وإلا فلا ريب في جواره . ويشهد له - مضافا إلى اختصاص الخبرين بغير هذا المورد - : عموم أدلة التقية ، فإنها تدل على جوازها في كل خوف وضرورة . وقد استدل الشيخ ره والأستاذ الأعظم عليه بما في جملة من النصوص : إن شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم ( 3 ) . وفيه أنه لا يدل على جواز أكرم المكرمين كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب ما يكتسب به حديث 14 . ( 2 ) الوسائل - باب 43 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 70 من أبواب جهاد النفس .