تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
بما فيه أو مدحه بالجملة الانشائية ، ثم إن المراد من من لا يستحق المدح هو من كان عدوا لله لكفره عصيانه . وقد استدل الشيخ ره لحرمته بأمور : الأول : حكم العقل بقبح ذلك . وفيه : أن العقل وإن كان يدرك ذلك ولكن كونه بنحو يلازم حرمته شرعا غير معلوم ، وإن شئت قلت : إن العقل يراه خلقا رديا لا محرما ما لم ينطبق عليه عنوان محرم آخر كتقوية الظالم ونحوها ولم يكن الممدوح ممن يجب البراءة عنه لكونه مبدعا في الدين . الثاني : الآية الشريفة ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 1 ) وتقريب الاستدلال بها : إن الركون هو الميل إليهم ، فإذا حرم الميل القلبي حرم المدح بالأولوية ، أو أن المدح من مصاديق الميل ، إذ الميل أعم من الميل القلبي والميل الخارجي . وفيه : أن المنهي عنه هو الركون إلى الظالم لا مطلق العاصي وإن كان كل عاص ظالما ، إلا أن المتبادر منه بحسب المتفاهم العرفي هو من شاع اطلاق الظالم عليه ، أي الحاكم الجائر أو الظالم لغيره بجناية أو سرقة ، ويؤيده صحيح أبي حمزة عن سيد الساجدين عليه السلام : إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ( 2 ) . إذ المقابلة آية التعدد ، وعليه فلا ربط لها بالمقام ، نعم بعض مصاديق مدح من لا يستحقق المدح يحرم لكونه ركونا إلى الظالم . الثالث : ما رواه الصدوق ره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط الله عليه وكان في درجته مع قارون في التابوت
هامش
( 1 ) سورة هود آية 114 . ( 2 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 .