تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
في رجحان التجنب عنه ، ولا تدل على لزومه ، مضافا إلى أنها في مقام بيان ما يترتب على الاعراض عن اللغو ، وأن الراجح هو المرور باللغو مرور الكرام ، فسبيل هذه الآية سبيل قوله تعالى ( والذين هم عن اللغو معرضون ) وقوله تعالى ( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ) . وأما خبر الكابلي : فمضافا إلى ضعف سنده لبكر بن عبد الله بن حبيب : أنه في مقام بيان الذنوب التي تترتب عليها هذه الخاصية وهي هتك العصم المفروغة ذنبيتها ، وليس في مقام بيان حرمة اللغو ، وإن شئت قلت : إن المستفاد منه حرمة اللغو الموجب لهتك عصم الناس كسخرية المؤمن ونحوها ، ولا يستفاد منه حرمة مطلق اللغو . وأما الخبر المتضمن لوصية النبي صلى الله عليه وآله : فمضافا إلى ضعف سنده كما تقدم : أن الظاهر منه أنه ربما يتكلم الانسان بكلمة تكون كذلك لا أن كل مزاح كذلك ، فلعل ما يكون كذلك هو ما كان من قبيل الغيبة أو السخرية . وأما ما أورده المحقق الإيرواني ره عليه بأن الهوى كناية عن انحطاط مقامه ولو بالاحباط من حسناته ونوافله فلا دلالة فيه على التحريم ، فيرده : أن هذا يتم في الجملة التي نقلها الشيخ في المكاسب ، وأما في الجملة التي في الخبر نقلناها وهي قوله ( فيهوي في جهنم فلا يتم ذلك كما هو واضح .

مدح من لا يستحق المدح

الحادية والعشرون : مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم ، ذكره المصنف ره في المكاسب المحرمة . أقول : ليس محل الكلام هو المدح بالجملة الخبرية بما ليس فيه ، فإنه حينئذ يكون كذبا ويدل على حرمته جميع ما دل على حرمة الكذب ، بل المراد هو المدح بها