شرح
في رجحان التجنب عنه ، ولا تدل على لزومه ، مضافا إلى أنها في مقام بيان ما يترتب
على الاعراض عن اللغو ، وأن الراجح هو المرور باللغو مرور الكرام ، فسبيل هذه
الآية سبيل قوله تعالى ( والذين هم عن اللغو معرضون ) وقوله تعالى ( وإذا سمعوا
اللغو أعرضوا عنه ) .
وأما خبر الكابلي : فمضافا إلى ضعف سنده لبكر بن عبد الله بن حبيب : أنه
في مقام بيان الذنوب التي تترتب عليها هذه الخاصية وهي هتك العصم المفروغة
ذنبيتها ، وليس في مقام بيان حرمة اللغو ، وإن شئت قلت : إن المستفاد منه حرمة اللغو
الموجب لهتك عصم الناس كسخرية المؤمن ونحوها ، ولا يستفاد منه حرمة مطلق اللغو .
وأما الخبر المتضمن لوصية النبي صلى الله عليه وآله : فمضافا إلى ضعف سنده
كما تقدم : أن الظاهر منه أنه ربما يتكلم الانسان بكلمة تكون كذلك لا أن كل مزاح
كذلك ، فلعل ما يكون كذلك هو ما كان من قبيل الغيبة أو السخرية .
وأما ما أورده المحقق الإيرواني ره عليه بأن الهوى كناية عن انحطاط مقامه
ولو بالاحباط من حسناته ونوافله فلا دلالة فيه على التحريم ، فيرده : أن هذا يتم في
الجملة التي نقلها الشيخ في المكاسب ، وأما في الجملة التي في الخبر نقلناها وهي قوله
( فيهوي في جهنم فلا يتم ذلك كما هو واضح .