تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
وضعي ، كما إذا أمر بالوضوء عقيب المذي ، حيث إن ظاهره الارشاد إلى ناقضيته للوضوء ، ففي هذا القسم إذا دار الأمر بين الحمل على الاستحباب بإرادة خلاف ظاهر الأمر منه أو حمله على التقية ، فحيث إن الأمر دائر بين إلغاء أصالة الظهور ، وبين إلغاء أصالة تطابق المراد الجدي للمراد الاستعمالي ، ولا مرجع لإحداهما على الأخرى فتتساقطان ولا يصح الاعتماد على شئ منهما ، فلا وجه للحمل على الاستحباب في هذا المورد . وبما ذكرناه من القول الفصل ظهر ما في كلمات الأستاذ الأعظم وسائر الأساطين في المقام .

الكذب لإرادة الاصلاح

الثاني من مسوغات الكذب : إرادة الاصلاح . لا خلاف في جواز الكذب لإرادة الاصلاح بين المتخاصمين ، وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : المصلح ليس بكذاب ( 1 ) . وخبر عيسى بن حسان عن الإمام الصادق عليه السلام : كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه ، أو رجل أصلح بين اثنين يلقي هذا بغير ما يلقي هذا يريد بذلك الاصلاح ، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن يتم لهم ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص . ويمكن أن يستدل له بأنه أمر في الآية الشريفة ( إنما المؤمنون إخوة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 141 - من أبواب أحكام العشرة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 141 من أبواب أحكام العشرة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 443 | السيد محمد صادق الروحاني