تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
عاملت . وبالجملة : لا يعتبر في صحة المعاملة من الرضا وطيب النفس سوى ما يقابل الاكراه والالجاء الثاني : إنه لو تم ذلك لما كان المقام من مصاديق الاكراه ، إذ من يتمكن من التفصي بالتورية كمن كان خدمه حاضرين عنده في المثال وتوقف دفع ضرر اكراه الشخص على أمر خدمه بدفعه وطرده ، اعترف هو قده في كتاب البيع به بأنه لا يتحقق الاكراه في حقه ، ويكذب لو ادعاه . فتحصل : أنه لا فرق بين المقامين . قال الشيخ : نعم يستحب تحمل الضرر المالي الذي لا يجحف . . . الخ . وفيه : أن الضرر المالي إن صدق عليه الضرر جاز الكذب لدفعه ، وإلا فلا ، ولم يدل دليل على استحباب تحمل الضرر وعدم الكذب في بعض الموارد ، وقوله عليه السلام في نهج البلاغة : علامة الايمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ( 1 ) الذي استدل به لذلك لا يدل عليه ، إذ بواسطة التقابل فيه بين الصدق الضار مع الكذب النافع ، يتعين حمل الضرر على إرادة عدم النفع ، أو النفع على إرادة عدم الضرر ، والأول لو لم يكن أظهر لا ريب في اجمال الكلام حينئذ فلا يصح الاستدلال به إذ على الأول يكون الكذب محرما ، وتركه حينئذ يكون علامة الايمان ، فهو إما أجنبي عن المقام أو مجمل لا يمكن الاستدلال به . بقي الكلام في أمرين : ( 1 ) إن الأقوال الصادرة عن الأئمة في مقام التقية في بيان الأحكام محمولة على إرادة خلاف ظواهرها ، أو على الكذب لمصلحة ، والشيخ قده قال : إن الأليق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 141 من أبواب أحكام العشرة حديث 11 .