شرح
فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعته ( 1 ) .
حيث إن الرجل الذي قيل في حقه ما قيل أبغض الرجل المتكلم ، وأما الرجل
الذي تكلم فلا يلازم كلامه بغض صاحبه ، إذ لعل كلامه كان من قبيل نفي الاجتهاد
أو نفي العدالة مما لا يكون صادرا عن البغض .
الرابع : لا فرق في جواز الكذب للاصلاح بين أن يكون المصلح غير
المتخاصمين أو أحدهما ، بل لا يبعد دعوى تأكد الحكم في الثاني لخبر حمران عن أبي
جعفر عليه السلام : ما من مؤمنين اهتجرا فوق ثلاث إلا وبرأت منهما في الثالثة ، قيل :
هذا حال الظالم فما بال المظلوم ؟ فقال : ما بال المظلوم لا يصير إلى الظالم فيقول : أنا
الظالم حتى يصلحا ( 2 ) . إذ بديهي أن قول المظلوم أنا الظالم كذب ونحوه غيره .
قال الشيخ قده : ثم قد ورد في أخبار ( 3 ) كثيرة جواز الوعد الكاذب . . . الخ .
وهذه الأخبار لشمولها لما إذا كان الوعد على سبيل الاخبار توجب تقييد ما
دل على حرمة الكذب ، كما أنها تقييد ما دل على لزوم الوفاء بالوعد أو رجحانه .
الكهانة
التاسعة عشرة الكهانة حرام بلا خلاف . والكلام في هذه المسألة يقع في مواضع : الأول : إن الكهانة على ما يستفاد من كلمات اللغويين وخبر الاحتجاج : هي الاخبار عن الغائبات لاتصال المخبر بالجن والشيطان ، والقيود المعتبرة فيها أو قيلهامش
( 1 ) الوسائل باب 141 من أبواب أحكام العشرة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 144 - من أبواب أحكام العشرة حديث 10 .
( 3 ) الوسائل باب 141 من أبواب أحكام العشرة .