تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
سماعة وارد مورد الرخصة في الحلف في غير محل الدعوى والقضاء من دون نظر إلى الصادق والكاذب فيكون خارجا عن محل الكلام - أنه وإن كانت النسبة هي العموم من وجه ، إلا أنه لأظهرية هذه المطلقات تقدم هي على مفهوم خبر سماعة ، إذ لو قدم خبر سماعة وحكم باختصاص جواز الحلف كاذبا بصورة الاكراه والاضطرار لزم لغوية العناوين المأخوذة في المطلقات ، وهي الكذب لدفع الضرر المالي أو البدني عن نفسه أو عن أخيه ، وهذا بخلاف العكس ، فإن لازم تقديم المطلقات تقييد مفهوم خبر سماعة ، ولا ريب في أن الأول هو المتعين وبعبارة أخرى : لو قدم خبر سماعة لزم كون تعليق الحكم على العناوين المأخوذة في المطلقات لغوا وعدم دخلها في الحكم ، وهذا بخلاف ما لو قدم المطلقات . فتحصل : أن الأظهر عدم اعتبار هذا القيد في جواز الحلف كاذبا ، ويؤيده عدم الإشارة إلى ذلك في تلك الأخبار الكثيرة خصوصا في قضية عمار وأبويه حيث أكرهوا على الكفر وأظهر لهم عمار ما أرادوا فنزلت الآية ( من كفر بالله من بعد ايمانه . . . الخ ) ( 1 ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن عادوا عليك فعد . ولم ينبهه على التورية مع شفقته صلى الله عليه وآله وسلم على عمار وعلمه بكراهة عمار للتلفظ بألفاظ الكفر من دون تورية . وقد ذكر الشيخ : أن أكثر الأصحاب اعتبروا في جواز الكذب عدم تمكنه من التورية ، ولم يعتبروا ذلك في فساد ما اكراه عليه من العقود والايقاعات ، بل في كلام بعضهم دعوى الاجماع على عدم اعتبار ذلك . وأورد عليهم الشيخ ره : بأن المكره على البيع مثلا مع تمكنه من عدم إرادة المعنى إنما يكون مكرها على التلفظ بالصيغة ، ولا يكون مكرها على البيع الحقيقي
هامش
( 1 ) سورة نحل - الآية 107 .