تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
غير صحيح في بعضها من جهة المورد . وفيه : أولا : أنها مختصة بباب العقود والايقاعات ، وستعرف القول بالفرق بين الأحكام الوضعية والتكليفية في ذلك . وثانيا : أن المستهجن هو حمل المطلق على الفرد النادر ، لا ورود الدليل لبيان ما ليس له غير أفراد نادرة كما في المقام . الثالث : ما أفاده المحقق الإيرواني ره وحاصله يبتني على أمور : أحدها : أن الاكراه إنما يتعلق بالألفاظ أمكن التورية أم لا تفصي بها أو بالكذب . ثانيها : إن الألفاظ في باب الكذب جزء الموضوع بل عمدته . ثالثها : إن الاكراه كما يرفع التحريم إذا تعلق بتمام الموضوع ، كذلك إذا تعلق بجزء الموضوع . إذا تبينت هذه الأمور يظهر أنه إذا أكره الشخص على اللفظ أوجب اكراهه ذلك ارتفاع الحكم التحريمي الضمني عن ذلك اللفظ ، والمفروض أن مجرد القصد للمعنى أيضا ليس بحرام ، فلا بأس أن لا يوري ويقصد المعنى الظاهر . ولكن : يرد على ما أفاده ره - بعد بيان مقدمة ، وهي : أنه لو أكره على أحد الفعلين أحدهما حرام والآخر مباح لا كلام في عدم ارتفاع حرمة الفرد المحرم ، بل يتعين الفعل المباح - أن اللفظ الذي يكون كذبا حرام ، وما يكون مصداقا للتورية مباح ، فالاكراه المتعلق بأحدهما لا يوجب رفع حرمة الأول . فتحصل : أن الأظهر اعتبار عدم امكان التفصي بالتورية في ارتفاع حرمة الكذب بالاكراه أيضا . وأما ما ذكره الشيخ ره في وجه اعتبار عدم امكان التورية من أن قبح الكذب عقلي فلا يسوغ إلا مع تحقق عنوان حسن في ضمنه يغلب حسنه على قبحه ويتوقف تحققه على تحققه ، ولا يكون التوقف إلا مع العجز عن التورية . فيرد عليه : أن قبحه