شرح
عليه السلام : إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو اكراه أو اضطر إليه ، وقال : ليس
شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 1 ) . وما بمضمونه هي العموم من وجه ،
فإن المطلقات تدل على جواز الحلف كاذبا لدفع الضرر بلغ حد الاضطرار أم لا ، أي
أمكن التورية أم لا .
ورواية سماعة وما مضمونها تدل على اختصاص الجواز بصورة الاضطرار
والاكراه ، ومفهومها عدم الجواز في غير هذين الموردين ، فتقع المعارضة بينهما في الكذب
لدفع الضرر مع امكان التورية وعدم البلوغ حد الاضطرار والاكراه ، فتتساقطان
ويرجع إلى عمومات حرمة الكذب .
وأورد عليه المحقق الإيرواني بايرادين : الأول : إن حديث رفع الاضطرار أي
خبر سماعة وما بمضمونه لا يشتمل إلا على عقد سلبي ، ولا تعرض له للعقد الاثباتي
وهو عدم الارتفاع مع عدم الاضطرار كي يعارض مفهومه هذه الأخبار بالعموم من
وجه .
وفيه : أن ما ذكر وإن تم في غير صدر خبر سماعة ، ولكنه لا يتم فيه ، لأنه مشتمل
على قضية شرطية وهي ذات مفهوم كما لا يخفى .
الوجه الثاني : أنه لا وجه لجعل المرجع اطلاقات حرمة الكذب ، مع أن هذه
الاطلاقات معارضة لها بالعموم من وجه .
وفيه : أن النسبة بين ما دل على جواز الحلف كاذبا لدفع الضرر ، وما دل على
حرمة الكذب عموم مطلق .
فالحق أن يورد على الشيخ ره - مضافا إلى ضعف سند خبر سماعة للارسال ،
وعدم وجود خبر آخر له مفهوم ، ومضافا إلى ما احتمله المحقق التقي من أن صدر خبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من كتاب الأيمان حديث 18 .