تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
عليه السلام : إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو اكراه أو اضطر إليه ، وقال : ليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 1 ) . وما بمضمونه هي العموم من وجه ، فإن المطلقات تدل على جواز الحلف كاذبا لدفع الضرر بلغ حد الاضطرار أم لا ، أي أمكن التورية أم لا . ورواية سماعة وما مضمونها تدل على اختصاص الجواز بصورة الاضطرار والاكراه ، ومفهومها عدم الجواز في غير هذين الموردين ، فتقع المعارضة بينهما في الكذب لدفع الضرر مع امكان التورية وعدم البلوغ حد الاضطرار والاكراه ، فتتساقطان ويرجع إلى عمومات حرمة الكذب . وأورد عليه المحقق الإيرواني بايرادين : الأول : إن حديث رفع الاضطرار أي خبر سماعة وما بمضمونه لا يشتمل إلا على عقد سلبي ، ولا تعرض له للعقد الاثباتي وهو عدم الارتفاع مع عدم الاضطرار كي يعارض مفهومه هذه الأخبار بالعموم من وجه . وفيه : أن ما ذكر وإن تم في غير صدر خبر سماعة ، ولكنه لا يتم فيه ، لأنه مشتمل على قضية شرطية وهي ذات مفهوم كما لا يخفى . الوجه الثاني : أنه لا وجه لجعل المرجع اطلاقات حرمة الكذب ، مع أن هذه الاطلاقات معارضة لها بالعموم من وجه . وفيه : أن النسبة بين ما دل على جواز الحلف كاذبا لدفع الضرر ، وما دل على حرمة الكذب عموم مطلق . فالحق أن يورد على الشيخ ره - مضافا إلى ضعف سند خبر سماعة للارسال ، وعدم وجود خبر آخر له مفهوم ، ومضافا إلى ما احتمله المحقق التقي من أن صدر خبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من كتاب الأيمان حديث 18 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437 | السيد محمد صادق الروحاني