تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
له بمقامنا . ولكنها مختصة بخصوص الاكراه ، فلا دلالة لها على جواز الكذب في غير هذا المورد . الآية الثانية : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ( 2 ) فإنها تدل على جواز الكذب باظهار المحبة والمودة بالنسبة إليهم في حال التقية ، فتدل على جواز الكذب في سائر الموارد بالأولوية . وفيه : مضافا إلى أن أخذ الغير وليا لنفسه لا يلازم إظهار مودته ، فلا صلة لها بالمقام ، وأنها مختصة بمورد التقية . الرابع : السنة : وقد استفاضت الأخبار بل تواترت على جواز الحلف كاذبا لدفع الضرر البدني أو المالي عن نفسه أو أخيه ( 3 ) ، وستأتي الإشارة إلى جملة منها ، ومفادها أعم مما دل على رفع ما اضطروا إليه كما هو واضح . وقد نسب الشيخ ره إلى المشهور أنه يعتبر في جواز الكذب لدفع الضرورة عدم التمكن من التورية ، ولكن كلماتهم التي نقلها ره لا تنطبق على هذه النسبة فإن مورد حكمهم باشتراط التورية إن أمكنت إنما هو جواز الحلف كاذبا ، وأما جواز مطلق الكذب فهو خارج عن مورد كلامهم ، بل ظاهر ما عن المقنعة عدم اشتراط جواز الكذب بعدم التمكن من التورية ، فإنه قال : من كانت عنده أمانة فطالبها ظالم فليجحد ، وإن استحلفه ظالم على ذلك فليحلف ويوري في نفسه بما يخرجه عن الكذب
هامش
( 2 ) سورة آل عمران - آية 29 . ( 3 ) الوسائل - باب 12 - من كتاب الأيمان .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433 | السيد محمد صادق الروحاني