شرح
له بمقامنا .
ولكنها مختصة بخصوص الاكراه ، فلا دلالة لها على جواز الكذب في غير هذا
المورد .
الآية الثانية : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن
يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ( 2 ) فإنها تدل على جواز
الكذب باظهار المحبة والمودة بالنسبة إليهم في حال التقية ، فتدل على جواز الكذب
في سائر الموارد بالأولوية .
وفيه : مضافا إلى أن أخذ الغير وليا لنفسه لا يلازم إظهار مودته ، فلا صلة لها
بالمقام ، وأنها مختصة بمورد التقية .
الرابع :
السنة : وقد استفاضت الأخبار بل تواترت على جواز الحلف كاذبا لدفع
الضرر البدني أو المالي عن نفسه أو أخيه ( 3 ) ، وستأتي الإشارة إلى جملة منها ، ومفادها
أعم مما دل على رفع ما اضطروا إليه كما هو واضح .
وقد نسب الشيخ ره إلى المشهور أنه يعتبر في جواز الكذب لدفع الضرورة
عدم التمكن من التورية ، ولكن كلماتهم التي نقلها ره لا تنطبق على هذه النسبة فإن
مورد حكمهم باشتراط التورية إن أمكنت إنما هو جواز الحلف كاذبا ، وأما جواز مطلق
الكذب فهو خارج عن مورد كلامهم ، بل ظاهر ما عن المقنعة عدم اشتراط جواز
الكذب بعدم التمكن من التورية ، فإنه قال : من كانت عنده أمانة فطالبها ظالم
فليجحد ، وإن استحلفه ظالم على ذلك فليحلف ويوري في نفسه بما يخرجه عن الكذب
هامش
( 2 ) سورة آل عمران - آية 29 .
( 3 ) الوسائل - باب 12 - من كتاب الأيمان .