تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
ومنها : غير ذلك . الثانية : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب عبد الله بن بكير عن الإمام الصادق عليه السلام : عن الرجل يستأذن عليه فيقول للجارية : قولي ليس هو هاهنا ، قال : لا بأس ليس بكذب . الثالثة : رواية سويد بن غفلة قال : خرجنا ومعنا وائل بن حجر نريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخذه أعداء له فخرج القوم أن يحلفوا وحلفت بالله أنه أخي فخلى عنه العدو ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فقال : صدقت المسلم أخو المسلم ( 2 ) . وأورد عليه : بأن ظاهر الخبر أنه حلف على كون الرجل أخاه النسبي ، فيكون من الكذب الجائز للضرورة لا التورية . وفيه : أن المستفاد من كلام النبي صلى الله عليه وآله أنه أراد بكونه أخاه أنه أخوه في الدين ، أو أنه قصد مفهوم الأخوة ، وعليه فيدل هو على جواز التورية وخروجها عن الكذب موضوعا .

الكذب لدفع الضرورة

الثاني : في مسوغات الكذب : والمتفق عليه منها بينهم اثنان : أحدهما الكذب لدفع الضرورة . أقول : بعد ما تقدم من أن مقتضى الأدلة حرمة الكذب في نفسه لا ريب في أن هذا الحكم كسائر الأحكام الشرعية يرتفع إذا زاحمه تكليف آخراهم كما إذا توقف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 141 من أبواب أحكام العشرة حديث 8 . ( 2 ) المبسوط كتاب الطلاق - باب الحيل .