شرح
ومنها : غير ذلك .
الثانية : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب عبد الله بن بكير
عن الإمام الصادق عليه السلام : عن الرجل يستأذن عليه فيقول للجارية : قولي ليس
هو هاهنا ، قال : لا بأس ليس بكذب .
الثالثة : رواية سويد بن غفلة قال : خرجنا ومعنا وائل بن حجر نريد النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فأخذه أعداء له فخرج القوم أن يحلفوا وحلفت بالله أنه
أخي فخلى عنه العدو ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فقال : صدقت المسلم
أخو المسلم ( 2 ) .
وأورد عليه : بأن ظاهر الخبر أنه حلف على كون الرجل أخاه النسبي ، فيكون
من الكذب الجائز للضرورة لا التورية .
وفيه : أن المستفاد من كلام النبي صلى الله عليه وآله أنه أراد بكونه أخاه أنه
أخوه في الدين ، أو أنه قصد مفهوم الأخوة ، وعليه فيدل هو على جواز التورية
وخروجها عن الكذب موضوعا .
الكذب لدفع الضرورة
الثاني : في مسوغات الكذب : والمتفق عليه منها بينهم اثنان : أحدهما الكذب لدفع الضرورة . أقول : بعد ما تقدم من أن مقتضى الأدلة حرمة الكذب في نفسه لا ريب في أن هذا الحكم كسائر الأحكام الشرعية يرتفع إذا زاحمه تكليف آخراهم كما إذا توقفهامش
( 1 ) الوسائل باب 141 من أبواب أحكام العشرة حديث 8 .
( 2 ) المبسوط كتاب الطلاق - باب الحيل .