شرح
ومنها : صحيح عبد العظيم بن عبد الله الحسني الوارد لبيان تعداد الكبائر غير
المتعرض للكذب ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى أنه مسوق لبيان الكبائر التي ثبت كونها كذلك بالكتاب كما
يشير إليه قول السائل أريد أن أعرف الكبائر من كتاب الله عز وجل : أنه يقيد
اطلاق مفهومه بما تقدم مما دل على أن الكذب من الكبائر .
ويشهد لذلك اختلاف الأخبار في عدد الكبائر ، ففي جملة منها أنها سبع ، وفي
جملة أخرى أنها خمس ، وفي بعضها أنها تسع .
فتحصل : أن الأظهر كونه من الكبائر مطلقا .
الوعد
ثم إنه صرح غير واحد : بأن الوعد مع اضمار عدم الوفاء لا يكون كذبا حقيقيا ، وأن اطلاق الكذب عليه في خبر الحارث الأعور لكونه في حكمه من حيث الحرمة . ومنشأ ذلك على ما يظهر من الشيخ الأعظم ره : إن الوعد ليس من نوع الخبر ، بل هو من أقسام الانشاء وهو صريح المحقق المجلسي ره في مرآة العقول ، ولكن ظاهر كلام المحققين من أصحابنا والمخالفين أن الوعد من نوع الخبر ، وهو محتمل للصدق والكذب . وتنقيح القول في ذلك : أن الوعد على أقسام : الأول : أن يخبر المتكلم عن عزمه على فعل شئ أو تركه ، كأن يقول : إني عازم على أن أجئ في بيتك ، لا ريب في دخول هذا في الخبر ، فإنه يخبر عن أمر نفساني نظيرهامش
( 1 ) الرسائل - باب 46 - من أبواب جهاد النفس حديث 2 .