شرح
منها ما هو المروي عن العيون بسنده عن الفضل بن شاذان حيث جعل
الإمام عليه السلام فيه الكذب من الكبائر ( 1 ) . ونحوه خبر الأعمش ( 2 ) .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بأنهما ضعيفا السند ، وقد ذكر في وجه ضعف خبر
العيون بأن للصدوق إلى الفضل اسنادا كلها مجاهيل ، إذ في أحد طرقه : عبد الواحد
بن محمد بن عبدوس النيسابوري ، وعلي بن قتيبة النيسابوري ، وهما مجهولان ، وفي
الطريق الآخر : الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم ، وهو مجهول ، وفي الطريق الثالث : حمزة
بن محمد العلوي ، فهو أيضا مجهول .
وفيه : أن في عبد الواحد وإن نقل أقوال إلا أن الأظهر أنه ثقة كما اختاره في
محكي التحرير والمسالك والحاوي ، بل والصدوق ره حيث قال : حديث عبد الواحد
أصح ، ولا أقل من كونه حسنا ، لتوصيف العلامة الخبر الذي رواه عبد الواحد في محكي
التحرير بالصحة ، وكونه من المشايخ الذين ينقل عنهم الصدوق بغير واسطة مع تكرر
ذلك مترضيا بل من مشايخه ، وأما ابن قتيبة فإن لم يكن ثقة ، فلا ينبغي التوقف في كونه
حسنا لاعتماد الكشي على نقله في مواضع كثيرة من رجاله ، وعد العلامة وابن داود
إياه من المعتمدين ، ووصف العلامة حديثه بالصحة ، وتوثيق الشيخ الكاظمي والفاضل
الجزائري إياه ، فإذا ما أفاده الشيخ ره من أن خبر العيون لا يقصر عن الصحيح ، هو
الصحيح .
ومنها : الموثق بعثمان بن عيسى عن الإمام الباقر عليه السلام : إن الله تعالى
جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب ( 3 ) .
والايراد عليه بضعف السند لعثمان ، في غير محله ، إذ لو لم يكن ثقة فلا أقل من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 46 - من أبواب جهاد النفس حديث 33 .
( 2 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس 36 .
( 3 ) الوسائل - باب 138 - من أبواب أحكام العشرة حديث 3 .