شرح
أنتم إليهم وأما أنا فلا .
وفيه : أن قوله عليه السلام وأما أنا فلا يمكن لأجل أنه كان عالما
ببنوة الجواد عليه السلام ولم يكن له شك في ذلك ، مع أن عدم بعثه إليهم واظهار ذلك
لا يدل على عدم المشروعية ، بل ظاهر الخبر أن الخاصة أيضا كانوا يعتقدون بقضائه
صلى الله عليه وآله وسلم بقول القافة والإمام عليه السلام لم يردع عن ذلك ، فهو يدل
على الجواز .
ولكن يرد على الخبر - مضافا إلى ضعف سنده لزكريا - : أن إخوة الرضا عليه السلام وعمومته إن لم يكونوا قائلين بإمامته عليه السلام فما فائدة الرجوع إلى القافة
لاثبات بنوة الجواد عليه السلام ، وإن كانوا قائلين بإمامته لما احتاجوا إليهم بعد اخباره
ببنوته
الخامس : يحرم أخذ الأجرة على اخبار القائف وإن كان اخباره على وجه الجواز
لكونه عملا لا يترتب عليه أثر جائز ، ولما في خبر الجعفريات من جعل أجر القائف من
السحت ( 1 ) .
حرمة الكذب
الثامنة عشرة الكذب حرام بضرورة العقول والأديان ، وتدل عليه الأدلة الأربعة . أما الكتاب والسنة : فقد دلت عليه كثير من الآيات والنصوص وسيمر عليك بعضها .هامش
( 1 ) المستدرك - باب 5 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 .