فقه الصادق ( ع ) — صفحة 414
وأما الاجماع : فالظاهر أن حرمة الكذب من ضروريات جميع الأديان ، فضلا عن دين الاسلام ، وعن اتفاق العلماء عليها . وأما العقل : فهو مستقل بقبحه لكونه مفتاح الشرور ورأس الفجور . الكذب من الكبائر وقد وقع الكلام بين الأصحاب في موردين : الأول : في أنه هل هو من الكبائر أم لا ؟ أقول : قد مر في مبحث الغيبة ضابط كون المعصية صغيرة أو كبيرة على تقدير صحة تقسيمها إليهما ، وهو أحد أمور على سبيل منع الخلو : أحدها : ورود النص على كونها من الكبائر . ثانيها : التوعيد عليها في الكتاب والسنة . ثالثها : ترتيب آثار الكبيرة عليها . رابعها : جعلها أكبر من الذنب الذي ثبت كونه منها . والوجوه المحتملة في كون الكذب من الكبائر ثلاثة : الأول : ما اختاره الشيخ ره تبعا للفاضلين والشهيد الثاني وهو أنه من الكبائر مطلقا . الثاني : عدم كونه منها مطلقا ، بل القسم الخاص منه وهو الكذب على الله وعلى حججه والكذب لقتل النفس المحترمة ونحوه منها . الثالث : عدم كونه منها مطلقا . وقد استدل الشيخ لما اختاره بجملة من النصوص وبالكتاب ، وأيده ببعض نصوص أخر ، أما النصوص التي استدل بها على كون الكذب من الكبائر مطلقا فمتعددة :