تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
لاتصاله بالجن أو الشيطان ، فلا وجه لدعوى دخول القيافة فيهما . وأما الثاني : فلأن الظاهر أن معقد الاجماعات هو الرجوع إلى القائف وترتيب الآثار عليه . وأما الثالث : فلأنه إنما يدل على حصر المحرم من الاخبار عن الغائبات على سبيل الجزم باخبار إحدى هذه الطوائف الثلاث ، لا حصر المخبر عنها بهم كما هو واضح ، مع أنه لا يدل على حرمة الاخبار يدل على حرمة الرجوع . الرابع : يحرم الرجوع إلى القائف وترتيب الآثار على قوله من نفي النسب عن شخص أو الحاقه به والحكم بأنه يرثه إلى غير ذلك من الآثار بلا خلاف ، وعن المنتهي : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له - بعد فرض أن قواعد علم القيافة لا تطابق الواقع والقواعد الشرعية دائما أو احتمل ذلك - : ما دل من الآيات والروايات على أن الظن لا يغني من الحق شيئا ، وأنه لا يجوز العمل بغير علم ، مضافا إلى أن النسب - ما لم تقم على ثبوته أمارة شرعية - ينفى بالاستصحاب ، فالحكم بثبوته وترتب الآثار عليه من التوارث والنظر وغير هما لا يجوز ، ويؤيده خبر أبي بصير عن مولانا الصادق عليه السلام قال : قلت : فالقيافة ؟ قال : ما أحب أن تأتيهم ( 1 ) . وما في مجمع البحرين : أن في الحديث : لا آخذ بقول قائف . وقد استدل الشيخ ره للحرمة : بخبر زكريا بن يحيى بن نعمان الصيرفي الوارد في اثبات بنوة الجواد عليه السلام لأبي الحسن بالرجوع إلى القافة ( 2 ) . والظاهر أن مورد استشهاده به قول الإمام الرضا عليه السلام لأخوته بعد ما قالوا له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى بالقافة فبيننا وبينك القافة : ابعثوا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب ما يكتسب به حديث 2 . ( 2 ) الكافي ج 1 - ص 322 .