شرح
لاتصاله بالجن أو الشيطان ، فلا وجه لدعوى دخول القيافة فيهما .
وأما الثاني : فلأن الظاهر أن معقد الاجماعات هو الرجوع إلى القائف وترتيب
الآثار عليه .
وأما الثالث : فلأنه إنما يدل على حصر المحرم من الاخبار عن الغائبات على
سبيل الجزم باخبار إحدى هذه الطوائف الثلاث ، لا حصر المخبر عنها بهم كما هو
واضح ، مع أنه لا يدل على حرمة الاخبار يدل على حرمة الرجوع .
الرابع : يحرم الرجوع إلى القائف وترتيب الآثار على قوله من نفي النسب عن
شخص أو الحاقه به والحكم بأنه يرثه إلى غير ذلك من الآثار بلا خلاف ، وعن المنتهي :
دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له - بعد فرض أن قواعد علم القيافة لا تطابق الواقع والقواعد
الشرعية دائما أو احتمل ذلك - : ما دل من الآيات والروايات على أن الظن لا يغني
من الحق شيئا ، وأنه لا يجوز العمل بغير علم ، مضافا إلى أن النسب - ما لم تقم على
ثبوته أمارة شرعية - ينفى بالاستصحاب ، فالحكم بثبوته وترتب الآثار عليه من
التوارث والنظر وغير هما لا يجوز ، ويؤيده خبر أبي بصير عن مولانا الصادق عليه
السلام قال : قلت : فالقيافة ؟ قال : ما أحب أن تأتيهم ( 1 ) . وما في مجمع البحرين : أن في
الحديث : لا آخذ بقول قائف .
وقد استدل الشيخ ره للحرمة : بخبر زكريا بن يحيى بن نعمان الصيرفي الوارد
في اثبات بنوة الجواد عليه السلام لأبي الحسن بالرجوع إلى القافة ( 2 ) .
والظاهر أن مورد استشهاده به قول الإمام الرضا عليه السلام لأخوته بعد ما
قالوا له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى بالقافة فبيننا وبينك القافة : ابعثوا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 2 ) الكافي ج 1 - ص 322 .