شرح
لشباهة الرجل بأبيه أو أخيه أو سائر أقربائه ، وعن النهاية : هو الذي يعرف الآثار
وشبه الرجل بأخيه وأبيه ، وفي مجمع البحرين : هو الذي يعرف الآثار ويلحق الولد
بالوالد ، والأخ بأخيه ، وفي المنجد : هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء
المولود .
الثاني : الظاهر أنه لا ريب في جواز تحصيل العلم أو الظن بالأنساب بعلم
القيافة ، ولم أر من أفتى بحرمته ولا ما يدل عليها .
نعم ظاهر الروايات أن القيافة لا تطابق الواقع دائما ، ففي خبر أبي بصير عن
الإمام الصادق عليه السلام : القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي
صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وعليه فلا يحصل العلم منها لمن لاحظ النصوص ، وأما تعليمه
وتعلمه ففي الحدائق : لا خلاف في تحريم تعليمها ، ولكن لم يرد في الشريعة المقدسة ما
يدل على حرمة ذلك ، والأصل يقتضي الجواز .
الثالث : إن القائف إن أخبر بما استخرجه من القيافة جزما مع عدم علمه به
فهو حرام لكونه كذبا ، وإلا فالأظهر هو الجواز .
وقد استدل على الحرمة بعض مشايخنا المحققين بدخوله في السحر والكهانة ،
وبظهور معاقد الاجماعات ، بدعوى أن مراد من قيد الحرمة بما إذا ترتب عليها محرم
هو اخباره بذلك ، وبقوله عليه السلام في صحيح الهيثم : من مشي إلى ساحر أو كاهن
أو كذاب يصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب ( 2 ) . إذ في جعل المخبر
بالشئ الغائب بين الثالثة دلالة على حرمة اخباره .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن السحر على ما تقدم هو صرف الشئ عن
وجهه على سبيل التمويه والخدعة ، والكهانة هي الاخبار عن الحوادث المستقبلة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .