تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح

القيادة حرام

السادسة عشرة لا خلاف ولا اشكال في حرمة القيادة ، بل حرمتها من ضروريات الاسلام . وتدل عليها جملة من النصوص : منها مرسل الورام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل عليه السلام قال : اطلعت على النار فرأيت واديا في جهنم يغلي فقلت : يا مالك لمن هذا ؟ فقال : ثلاثة : المحتكرين والمدمنين للخمر والقوادين ( 1 ) . ومنها : ما في عدة من الأخبار المتقدمة في مسألة تدليس الماشطة من تفسير الواصلة والمستوصلة بذلك . ومنها : صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام عن حد القواد قال عليه السلام : يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه ( 2 ) . ومنها : غير ذلك . قال الشيخ ره : وهي من الكبائر . . . الخ . أقول : في تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر ثم في أن الصغيرة لا تضر بالعدالة كلاما محررا في محله ، ولعل الأظهر منع كلا الأمرين ، ولكن على تقدير صحة التقسيم وعدم مضرية الصغيرة بالعدالة الأقوى ما ذكره ره من كون القيادة من الكبائر ، إذ الكبيرة كما عرفت في مسألة الغيبة معصية نص على كونها كذلك ، أو توعد عليها في الكتاب أو السنة ، أو ترتب آثار الكبيرة عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب آداب التجارة حديث 11 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب حد السحق والقيادة حديث 1 .