شرح
الثاني : خبر أبي الجارود عن مولانا الباقر عليه السلام في تفسير الآية الشريفة
( إنما الخمر والميسر . . . الخ ) وأما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر - إلى أن
قال - كل هذا بيعه وشرائه والانتفاع بشئ من هذا حرام محرم ( 1 ) .
وفيه : أولا : إن هذا الخبر ضعيف السند ، لأن أبا الجارود زياد بن المنذر لم يرد
فيه توثيق بوجه ، بل هو مذموم أشد الذم ، فعن الصادق عليه السلام : أنه كذاب ، مع أنه مرسل .
وثانيا : إن الانصراف الذي يدعيه الشيخ ره في سائر النصوص آت هنا ،
وليس المراد انصراف القمار إلى اللعب بالآلات مع الرهن حتى يقال إن القمار في هذا
الخبر لم يرد به اللعب بل أريد به الآلات أنفسها بقرينة قوله بيعه وشرائه وقوله
( وأما الميسر فالنرد والشطرنج ، بل المراد انصراف الانتفاع بها المنهي عنه إلى اللعب
بها مع الرهن .
الثالث : خبر أبي الربيع الشامي عن الإمام الصادق عليه السلام : عن النرد
والشطرنج فقال : لا تقربوهما ( 2 ) . بتقريب أن المنهي عنه في هذا الخبر هو القرب إليهما ،
وهو لا ينصرف إلى اللعب مع الرهن ، إذ المستفاد من المنع عن القرب إرادة المبالغة في
التنزه والاجتناب التي لا يناسبها التخصيص بخصوص قسم خاص من التحرز
والتجنب .
وفيه : أولا : أنه ضعيف السند ، لأن أبا الربيع مجهول الحال ، اللهم إلا أن يقال :
إن الراوي عنه بما أنه ابن محبوب - وهو من أصحاب الاجماع - فخبره هذا معتمد
عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 102 من أبواب ما يكتسب به - حديث 12 .
( 2 ) الوسائل - باب 102 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 10 .