تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
وثانيا : أنه بعد ما علم من أن المراد بالقرب ليس هو معناه الحقيقي بل أريد به المعنى الكنائي وهو اللعب بهما ، فسبيل هذا الخبر سبيل سائر المطلقات ، وسيأتي التعرض لها ، فعلى القول بانصرافها إلى اللعب بها مع الرهن لا وجه للاستدلال به . وقد استدل للحرمة بوجهين آخرين : أحدهما : الأدلة الناهية عن القمار من الآيات والروايات . وأورد عليه الشيخ ره بوجهين : الأول : إن في صدق القمار على اللعب بدون الرهن نظرا . أقول : قد عرفت عدم الصدق . الثاني : انصراف القمار على فرض صدقه عليه عنه . وفيه : أن منشأ الانصراف سواء كان هو قلة الوجود أو قلة الاستعمال ، يرد عليه : أولا : منع ذلك ، فإن اللعب بها بدون الرهن كثير ، كما أن الاستعمال فيه كذلك . وثانيا : إن الانصراف الناشئ من قلة الوجود أو قلة الاستعمال لا يوجب تقييد المطلقات ، ولا يعتني به . ثانيهما : النصوص الناهية عن اللعب بالنرد والشطرنج وغيرهما من آلات القمار كصحيح ابن خلاد ، وخبر أبي الربيع المتقدمين ، وغيرهما من النصوص الواردة في تفسير الميسر وغيرها . وأورد عليه الشيخ ره : بأنها منصرفة إلى اللعب بها مع الرهن ، وقد عرفت ما فيه . وقد ذكر الشيخ جملة من الروايات لتأييد الحكم . منها : ما عن مجالس الطوسي بسنده عن علي عليه السلام في تفسير الميسر : كل ما إلهي عن ذكر الله فهو من الميسر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 100 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 15 .