شرح
وثانيا : أنه بعد ما علم من أن المراد بالقرب ليس هو معناه الحقيقي بل أريد
به المعنى الكنائي وهو اللعب بهما ، فسبيل هذا الخبر سبيل سائر المطلقات ، وسيأتي
التعرض لها ، فعلى القول بانصرافها إلى اللعب بها مع الرهن لا وجه للاستدلال به .
وقد استدل للحرمة بوجهين آخرين : أحدهما : الأدلة الناهية عن القمار من
الآيات والروايات .
وأورد عليه الشيخ ره بوجهين : الأول : إن في صدق القمار على اللعب بدون
الرهن نظرا .
أقول : قد عرفت عدم الصدق .
الثاني : انصراف القمار على فرض صدقه عليه عنه .
وفيه : أن منشأ الانصراف سواء كان هو قلة الوجود أو قلة الاستعمال ، يرد
عليه : أولا : منع ذلك ، فإن اللعب بها بدون الرهن كثير ، كما أن الاستعمال فيه كذلك .
وثانيا : إن الانصراف الناشئ من قلة الوجود أو قلة الاستعمال لا يوجب تقييد
المطلقات ، ولا يعتني به .
ثانيهما : النصوص الناهية عن اللعب بالنرد والشطرنج وغيرهما من آلات
القمار كصحيح ابن خلاد ، وخبر أبي الربيع المتقدمين ، وغيرهما من النصوص الواردة
في تفسير الميسر وغيرها .
وأورد عليه الشيخ ره : بأنها منصرفة إلى اللعب بها مع الرهن ، وقد عرفت ما
فيه .
وقد ذكر الشيخ جملة من الروايات لتأييد الحكم .
منها : ما عن مجالس الطوسي بسنده عن علي عليه السلام في تفسير الميسر :
كل ما إلهي عن ذكر الله فهو من الميسر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 100 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 15 .