شرح
بالتعميم : ففي صحيح معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السلام : النرد والشطرنج
والأربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر ( 1 ) .
وفي خبر جابر عن الإمام الباقر عليه السلام : قيل : يا رسول الله صلى الله
عليه وآله ما الميسر ؟ قال : كلما تقومر به حتى الكعاب والجوز ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
فالمتحصل مما ذكرناه : أن القمار هو اللعب بأي شئ كان بشرط الرهن .
اللعب بالآلات المعدة القمار مع الرهن
المقام الثاني : في حكمه .
والمراد بحكمه ليس هو حرمة بيع الآلات المعدة للقمار وضعا وتكليفا ، إذ الكلام
في ذلك قد تقدم في النوع الثاني مفصلا ، بل المراد به في المقام هو حرمة اللعب بها ،
وتنقيح القول في ذلك أنما هو في ضمن مسائل .
الأولى : لا خلاف بين علماء الاسلام في حرمة اللعب بالآلات المعدة للقمار مع
الرهن ، بل هي من ضروريات الاسلام ، وتشهد له الآيات الشريفة والنصوص
المتواترة .
وما ذكره المحقق الإيرواني ره من أنه لو كان القمار معناه المعاملة والمراهنة
فلا يكون نفس اللعب حراما إلا إذا كان اجماع على حرمته أيضا ، غريب ، إذ مضافا
إلى أن عليها الاجماع ، تشهد لحرمته الآيات والنصوص المتضمنة للنهي عن اللعب
بالشطرنج والنرد وسائر آلات القمار .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 104 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 4 .