تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
بالتعميم : ففي صحيح معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السلام : النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر ( 1 ) . وفي خبر جابر عن الإمام الباقر عليه السلام : قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما الميسر ؟ قال : كلما تقومر به حتى الكعاب والجوز ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . فالمتحصل مما ذكرناه : أن القمار هو اللعب بأي شئ كان بشرط الرهن . اللعب بالآلات المعدة القمار مع الرهن المقام الثاني : في حكمه . والمراد بحكمه ليس هو حرمة بيع الآلات المعدة للقمار وضعا وتكليفا ، إذ الكلام في ذلك قد تقدم في النوع الثاني مفصلا ، بل المراد به في المقام هو حرمة اللعب بها ، وتنقيح القول في ذلك أنما هو في ضمن مسائل . الأولى : لا خلاف بين علماء الاسلام في حرمة اللعب بالآلات المعدة للقمار مع الرهن ، بل هي من ضروريات الاسلام ، وتشهد له الآيات الشريفة والنصوص المتواترة . وما ذكره المحقق الإيرواني ره من أنه لو كان القمار معناه المعاملة والمراهنة فلا يكون نفس اللعب حراما إلا إذا كان اجماع على حرمته أيضا ، غريب ، إذ مضافا إلى أن عليها الاجماع ، تشهد لحرمته الآيات والنصوص المتضمنة للنهي عن اللعب بالشطرنج والنرد وسائر آلات القمار .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 104 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 4 .