شرح
وفيه : أولا : إنه ضعيف السند لابن الصلت . وثانيا : إنه لا بد من حمل الخبر على الكراهة لعدم امكان حمله على الحرمة ،
وإلا لزم كون جميع المباحات والمكروهات حراما ، وسيجئ في مسألة اللهو أنه لا يمكن
الالتزام بحرمة كل ما يصدق عليه اللهو ، وتوهم أنه كل ما ثبت جوازه يخرج عن عموم
الخبر فاسد لاستلزامه تخصيص الأكثر المستهجن .
ومنها : خبر الفضيل عن مولانا عليه السلام : عن هذه الأشياء التي
يعلب بها الناس من النرد والشطرنج ، حتى انتهيت إلى السدر قال عليه السلام : إذا
ميز الله الحق من الباطل مع أيهما يكون ؟ قلت : مع الباطل قال : فما لك والباطل ( 1 ) .
وأورد عليه : بأنه ضعيف السند لسهل .
وفيه : أن الأظهر أنه حسن ، والأولى الايراد عليه : بأنه سيجئ أنه لا دليل علي
حرمة كل باطل .
ومنها : موثق زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام : أنه سئل عن الشطرنج
وعن لعبة شبيب - التي يقال لها لعبة الأمير - وعن لعبة الثلث فقال : أرأيت إذا ميز
الله الحق والباطل مع أيهما يكون ؟ قلت : مع الباطل قال : فلا خير فيه ( 2 ) .
وفيه : أن نفي الخير أعم من الحرمة والكراهة ، بل ومن الإباحة .
ومنها : خبر عبد الواحد بن المختار عن الإمام الصادق عليه السلام : عن اللعب
بالشطرنج قال عليه السلام : إن المؤمن لمشغول عن اللعب ( 3 ) .
وفيه : مضافا إلى ضعف سنده لمحمد بن جعفر بن عنبسة وغيره ، أنه لا دلالة
له على حرمة اللعب ، بل إنما هو ارشاد إلى أن المؤمن لا يشتغل بما لا يفيده في دينه أو
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 104 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 102 - من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 102 من أبواب ما يكتسب به حديث 11 .