تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
وفيه : أولا : إنه ضعيف السند لابن الصلت . وثانيا : إنه لا بد من حمل الخبر على الكراهة لعدم امكان حمله على الحرمة ، وإلا لزم كون جميع المباحات والمكروهات حراما ، وسيجئ في مسألة اللهو أنه لا يمكن الالتزام بحرمة كل ما يصدق عليه اللهو ، وتوهم أنه كل ما ثبت جوازه يخرج عن عموم الخبر فاسد لاستلزامه تخصيص الأكثر المستهجن . ومنها : خبر الفضيل عن مولانا عليه السلام : عن هذه الأشياء التي يعلب بها الناس من النرد والشطرنج ، حتى انتهيت إلى السدر قال عليه السلام : إذا ميز الله الحق من الباطل مع أيهما يكون ؟ قلت : مع الباطل قال : فما لك والباطل ( 1 ) . وأورد عليه : بأنه ضعيف السند لسهل . وفيه : أن الأظهر أنه حسن ، والأولى الايراد عليه : بأنه سيجئ أنه لا دليل علي حرمة كل باطل . ومنها : موثق زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام : أنه سئل عن الشطرنج وعن لعبة شبيب - التي يقال لها لعبة الأمير - وعن لعبة الثلث فقال : أرأيت إذا ميز الله الحق والباطل مع أيهما يكون ؟ قلت : مع الباطل قال : فلا خير فيه ( 2 ) . وفيه : أن نفي الخير أعم من الحرمة والكراهة ، بل ومن الإباحة . ومنها : خبر عبد الواحد بن المختار عن الإمام الصادق عليه السلام : عن اللعب بالشطرنج قال عليه السلام : إن المؤمن لمشغول عن اللعب ( 3 ) . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده لمحمد بن جعفر بن عنبسة وغيره ، أنه لا دلالة له على حرمة اللعب ، بل إنما هو ارشاد إلى أن المؤمن لا يشتغل بما لا يفيده في دينه أو
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 104 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 102 - من أبواب ما يكتسب به حديث 5 . ( 3 ) الوسائل باب 102 من أبواب ما يكتسب به حديث 11 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401 | السيد محمد صادق الروحاني