تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
إلى تصريح اللغويين بأنه اللعب بالآلات مع الرهن أو بدونه ، أو المراهنة على اختلاف تعابيرهم ، أنه مصدر من المفاعلة ، والمناسب للمعني المصدري أحد المعنيين الأخيرين كما لا يخفى . نعم في خبر أبي الجارود ( 1 ) أطلق القمار على نفس الآلات ، لكنه مضافا إلى ضعف سنده ومعارضته مع النصوص الأخر المتضمنة أن كل ما قومر به فهو الميسر ، الظاهرة في أن القمار هو فعل المكلف ، الاستعمال أعم من الحقيقة ، ثم إن الأظهر بحسب المتفاهم العرفي هو المعنى الثالث ، وقد صرح به جمع من أئمة اللغة . وأما المورد الثاني : فالظاهر أن القمار لا يصدق على اللعب بدون الرهان كما يظهر لمن راجع الاستعمالات العرفية وكلمات اللغويين ، ففي مجمع البحرين : أصل القمار الرهن على اللعب بشئ ، وفي القاموس : تقمره راهنه فغلبه ، ونحوه ما عن لسان العرب ، وفي المنجد : القمار كل لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئا كان بالورق أو غيره . ولا ينافيه ما عن ظاهر الصحاح والمصباح والتكملة والذيل : أنه قد يطلق على اللعب بها مطلقا مع الرهن ودونه ، فإنه لو لم يدل على أنه موضوع للعب بها مع الرهن ، وأن اطلاقه على اللعب بدونه نادر ومجاز ، لا يدل على أنه بنحو الحقيقة ، ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من الشك في صدقه بدونه ، فيتعين الأخذ بالقدر المتيقن . ثم إنه لا يعتبر في صدقه أن يكون اللعب بالآلات المعدة للقمار بحيث لا منفعة لها غير القمار ولا بالآلات المعروفة الشاملة لها ولغيرها كالخاتم والجوز والبيض التي تعارف اللعب بها ولها منافع شائعة أخر لما نرى من صدق القمار على اللعب بكل شئ مع الرهن ، من دون عناية وعلاقة كما يظهر لمن راجع مرادف هذا اللفظ في سائر اللغات ، ولتصريح أكثر اللغويين بذلك ، ولما في جملة من النصوص من التصريح
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 102 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 12 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396 | السيد محمد صادق الروحاني