تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
والدفع ، وظاهر الأخبار رد القول لا رد المعنى المقول وابطاله . أقول : الأظهر ما أفاده الشيخ ره ، إذ مضافا إلى أنه الظاهر من رد الغيبة ، يشهد له ما في بعض النصوص من التعبير عنه بالانتصار للمغتاب ، والتعبير عن عدم الرد بالخذلان ، ومعلوم أن النهي عن الغيبة ليس انتصارا له ولا عدمه خذلانا كما لا يخفى . ومبتنيا على ذلك . قال الشيخ ره : فإن كان عيبا دنيويا انتصر له . وقد علق المحقق التقي الشيرازي على هذا : بأن المراد بالرد تكذيب المغتاب ( ( بالكسر إن أمكن ، وأن انتسابه إليه مخالف للواقع اعتمادا على عدم وقوع المقول وحملا لفعل المسلم على الصحيح ، قال : ويشير إلى ذلك قوله عز من قائل ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ) ( 1 ) . وقوله تعالى ( فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) ( 2 ) . وقوله تعالى ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ) ( 3 ) . ثم قال : إن ما في الكتاب يكون يكون راجعا إلى تصديق وقوع الفعل وهو محرم ، نعم لا بأس بإرادته مقيدا بعدم امكان التكذيب .

حرمة كون الانسان ذا لسانين

وصرح جماعة منهم الشيخ ره : بأنه قد يتضاعف عقاب المغتاب إذا كان ممن يمدح المغتاب في حضوره .
هامش
( 1 ) سورة النور - آية 13 و 14 و 17 . ( 2 ) سورة النور - آية 13 و 14 و 17 . ( 3 ) سورة النور - آية 13 و 14 و 17 .