شرح
والدفع ، وظاهر الأخبار رد القول لا رد المعنى المقول وابطاله .
أقول : الأظهر ما أفاده الشيخ ره ، إذ مضافا إلى أنه الظاهر من رد الغيبة ،
يشهد له ما في بعض النصوص من التعبير عنه بالانتصار للمغتاب ، والتعبير عن عدم
الرد بالخذلان ، ومعلوم أن النهي عن الغيبة ليس انتصارا له ولا عدمه خذلانا كما لا
يخفى . ومبتنيا على ذلك .
قال الشيخ ره : فإن كان عيبا دنيويا انتصر له .
وقد علق المحقق التقي الشيرازي على هذا : بأن المراد بالرد تكذيب المغتاب
( ( بالكسر إن أمكن ، وأن انتسابه إليه مخالف للواقع اعتمادا على عدم وقوع المقول
وحملا لفعل المسلم على الصحيح ، قال : ويشير إلى ذلك قوله عز من قائل ( لولا إذ
سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ) ( 1 ) .
وقوله تعالى ( فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) ( 2 ) .
وقوله تعالى ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك
هذا بهتان عظيم ) ( 3 ) .
ثم قال : إن ما في الكتاب يكون يكون راجعا إلى تصديق وقوع الفعل وهو محرم ، نعم
لا بأس بإرادته مقيدا بعدم امكان التكذيب .
حرمة كون الانسان ذا لسانين
وصرح جماعة منهم الشيخ ره : بأنه قد يتضاعف عقاب المغتاب إذا كان ممن يمدح المغتاب في حضوره .هامش
( 1 ) سورة النور - آية 13 و 14 و 17 .
( 2 ) سورة النور - آية 13 و 14 و 17 .
( 3 ) سورة النور - آية 13 و 14 و 17 .