تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وفيه إنه لا كلام في دلالة النصوص على أن ذا اللسانين يستحق عقابين ، إلا أن الظاهر أن أحد العقابين ليس لما أفاده الشيخ ره واستحسنه الأستاذ وهو المدح في الحضور الذي هو مباح في نفسه ، بدعوى أنه إذا كان مسبوقا بالذم أو ملحوقا به كان من الجرائم الموبقة ويوجب كون الانسان ذا لسانين ومنافقا ، وذلك لأن مجرد ذكر الصفات الحسنة في الحضور وذكر الصفات الذميمة في الغياب ، أو ذكر الأعمال الحسنة في الحضور والأعمال القبيحة في الغياب لا يوجب صدق عنوان ذي اللسانين عليه كي يحتاج إلى هذا التوجيه ، بل صدق هذا العنوان إنما يكون بمدح الشخص في حضوره بأن له صفة حسنة أو عملا حسنا وذمه في غيابه بثبوت ضد هاله ، أو مدحه في الحضور بنحو يشعر بعدم ثبوت صفة ذميمة له ، وعليه فحيث إن لسان المدح في الحضور يكون غالبا لسان الكذب بعد عدم امكان صدقه في اللسانين ، فيكون أحد العقابين للكذب ، والآخر للغيبة ، فتدبر ، فإن لازم ذلك عدم صدق هذا العنوان على من مدح الشخص في حضوره بما فيه ، وذمه في الغياب باثبات ضده له . وهو كما ترى .

حرمة القمار

الخامسة عشرة القمار حرام اجماعا . وتنقيح القول فيه يقع أولا : في القمار موضوعا ، ثم في بيان حكمه : أما الأول : فالكلام فيه في موردين : الأول : في أصل المعنى الموضوع له . الثاني : في حدوده وقيوده . أما المورد الأول : فالمعاني المحتملة له أربعة : نفس الآلات ، والمال المجعول في المعاملة ، واللعب بها ، والمعاملة الواقعة على اللعب بها . أما المعنيان الأولان : فالظاهر أنهما أجنبيان عن معنى القمار ، إذ مضافا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395 | السيد محمد صادق الروحاني