تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
بزوجة الزاني لردعه عن فعله ، نعم إذا كان المنكر من الأمور المهمة من قتل النفس المحترمة وشبهه وتوقف ردعه على الغيبة جازت لما ثبت بالأدلة العقلية والنقلية من وجوب الردع بأي نحو أمكن .

الاغتياب لحسم مادة الفساد وجرح الشهود

ومنها : قصد حسم مادة فساد المغتاب عن الناس كالمبتدع . يشهد لجواز الغيبة في هذا الموضع مضافا إلى أن الثابت بضرورة من الشرع أن للدين حرمة لا يسقطها شئ ، فإذا دار الأمر بين هتك حرمة المغتاب واغتيابه وحفظ الدين ، لا ريب في تقديم الثاني : صحيح داود بن سرحان عن الإمام الصادق عليه السلام : عن النبي صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الاسلام ( 1 ) . ومنها : جرح الشهود . ويشهد لجواز الاغتياب في هذا الموضع - مضافا إلى أن عليه يتوقف حفظ أموال الناس وأعراضهم وأنفسهم - أن اجماع علمائنا عليه كما يظهر لمن راجع كتاب القضاء ، وأولى بالجواز من ذلك جرح الرواة ، فإن عليه يتوقف حفظ شريعة سيد المرسلين ، وعليه بناء الأصحاب في كل عصر ، وإن كان الغالب في هذا العصر عدم صدق الغيبة على ذلك لعدم معرفة تلك الرواة بأشخاصهم . وأما الشهادة على الناس بالزنا والقتل وأخذ مال الغير ونحو ذلك فقد ثبت
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 39 - من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384 | السيد محمد صادق الروحاني