شرح
للوجوب ، أما الأول : فلأنه لا ملازمة بين حرمة الخيانة ووجوب النصح لامكان رده إلى
غيره .
وأما الثاني : فهو محمول على الاستحباب للاجماع على عدم وجوب النصح
ابتداءا ، وبه يظهر ما في الثالث .
وأما الرابع : فما تضمن من تلك النصوص الأمر به ضعيف السند ، وغيره إنما
تضمن ترتب المفسدة الدنيوية من سلب اللب والرأي على ترك النصح ، وهو لا يدل
على أزيد من الاستحباب . فالأظهر عدم وجوبه ، نعم تحرم الخيانة للنصوص الدالة
عليها .
الاغتياب في مواضع الاستفتاء
ومنها : الاستفتاء بأن يقول للمفتي : ظلمني فلأن في حقي فكيف طريقي في الخلاص . وقد استدل للجواز في هذا المورد بروايتين : الأولى : النبوي ، أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لهند بنت عتبة زوجة أبي سفيان حين قالت : إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني : خذي لك ولولدك بالمعروف ( 1 ) . حيث إنه صلى الله عليه وآله لم يزجرها عن غيبة أبي سفيان . وفيه : أولا : أنه ضعيف السند للارسال . وثانيا : أنه يحتمل أن يكون عدم الردع لمعروفية أبي سفيان بهذه الصفة ، أو لكونه ممن لا تحرم غيبته رأسا لكفره .هامش
( 1 ) المستدرك باب 134 - من أبواب أحكام العشرة - حديث 4 .