تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
وثالثا : أنه من موارد تظلم المظلوم ، اللهم إلا أن يقال إن الخبر متضمن للغيبة في غير ما وقع التظلم منه ، وهو صفة البخل . الثانية : صحيحة ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن أمي لا تدفع يد لامس قال صلى الله عليه وآله : فاحبسها قال : قد فعلت قال صلى الله عليه وآله وسلم : فامنع من يدخل عليها قال : قد فعلت قال صلى الله عليه وآله : فقيدها فإنك لا تبرها بشئ أفضل من أن تمنعها من محارم الله عز وجل ( 1 ) . فيه : أولا : أنه يحتمل أن يكون المورد داخلا في موارد غيبة المجهول ، إذ المرأة لم تكن معروفة عند النبي ، ومجرد كونها أما للسائل لا يوجب صيرورتها معلومة معينة . وثانيا : إن الظاهر من الخبر أنها كانت متجاهرة بالفسق والزنا ، وغيبة المتجاهر جائزة ، على أنه حيث يكون الخبر متكفلا لبيان قضية شخصية يكفي لعدم جواز التعدي احتمال كونها متجاهرة . وما ذكره الشيخ ره من أنه يدفع بالأصل ، يرد عليه : أن هذا الأصل لا يثبت به كونها كارهة لذكرها به إلا على القول بالأصل المثبت ، ومع عدم اثباته لا يكون ذكرها مشمولا لأدلة حرمة الغيبة لما عرفت من اعتبار الكراهة في صدقها . هذا إذا أريد به الاستصحاب ، وإن أريد به أن ظاهر حال المسلم أن يكون كارها لذكر عيبه فيرد عليه : أنه لا دليل على حجية مثل هذا الظهور . وثالثا : أنه لم يذكر في الخبر كون أم السائل مسلمة ، ولعلها كانت كافرة ، ومجرد الاحتمال يكفي في عدم جواز التعدي . والحق أن يستدل لجواز الغيبة في مواضع الاستفتاء إذا كان المسؤول عنه محل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب حد الزنا . حديث 1 .