تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
الثالث : ما ورد في استشارة فاطمة بنت قيس النبي في أن تصير زوجة معاوية أو أبي جهم من أنه قال صلى الله عليه وآله : أما معاوية فصعلوك لا مال له ، وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ، انكحي أسامة ، حيث إنه صلى الله عليه وآله وسلم تعرض لما يكرهه الخاطبان ( 1 ) . وفيه : أنه لو سلم سند الخبر ، أن دلالته على المطلوب تتوقف على كون ما ذكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم عيبا مستورا ، مع أن كونه عيبا ، وعلى فرضه كونه مستورا ، محل تأمل ونظر . الرابع : إن النسبة بين دليلي حرمة الغيبة ومطلوبية النصح عموم من وجه ، وهما من قبيل المتعارضين فيتعين الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة بناءا على ما هو الحق من أنها المرجع عند تعارض الدليلين بالعموم من وجه ، والترجيح مع دليل النصح لكونه أشهر . فتأمل . فتحصل : أن الأظهر كون المورد داخلا في القسم الثالث من العنوان الرابع . ولا فرق فيما ذكرناه بين كون النصح واجبا أم لا ، كما هو واضح ، ولكن لا دليل على وجوبه ، فإن ما استدل به على وجوبه بين ما هو ضعيف السند ، وغير دال على وجوبه ، وما لا ربط له به ، إذ قد استدل عليه بما دل على حرمة خيانة المؤمن لأخيه ( 1 ) ، وبما دل على وجوب نصح المؤمن ابتداءا ( 2 ) ، وبالنصوص الآمرة بقضاء حاجة المؤمن ( 3 ) ، لأن النصح نوع منها ، وبما ورد في خصوص نصح المستشير ( 4 ) . وشئ منها لا يصلح مستندا
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 134 - من أبواب أحكام العشرة حديث 5 . ( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الوديعة . ( 2 ) الوسائل - باب 122 من أبواب أحكام العشرة . ( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب فعل المعروف . ( 4 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب أحكام العشرة والباب 35 - من أبواب فعل المعروف .