فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378
نوع من الظلم كما ترى . فالصحيح أن يستدل للجواز : بأن ترك الأولى ليس سوءا فلا يدخل ذكره في الغيبة ما تقدم من اعتبار كون المقول نقصا وعيبا . ضابط الغيبة الجايزة وقد ذكر الأصحاب موارد عديدة لجواز الغيبة ، وتنقيح القول فيها : أن ما ذكره الأصحاب من مستثنيات الغيبة تندرج في واحد من العناوين الأربعة ، أو يتوهم اندراجه فيه : الأول : ما كان خارجا عنها موضوعا ، كغيبة المتجاهر بالفسق المتقدم وبعض المستثنيات المذكورة في المكاسب التي ستمر عليك . الثاني : أن ينطبق على الغيبة عنوان ذو مصلحة أهم من مفسدة الغيبة ، وقد ذكر الشيخ ره لذلك موارد وستعرف ما فيها . الثالث : ماذا توقف واجب أهم عليها كحفظ النفس المحترمة أو صيانة العرض أو نحو ذلك . الرابع : ما كان خارجا عن حكم الغيبة بالتخصيص ، وهو على أقسام : الأول : ما يكون خارجا بدليل مختص به كتظلم المظلوم المتقدم . الثاني : أن يكون الخروج بأدلة نفي الضرر والحرج . الثالث : أن ينطبق على الغيبة عنوان واجب في نفسه ، وكانت النسبة بين الدليلين عموما من وجه ، وقدم دليل ذلك الواجب لوجود أحد المرجحات فيه . هذا كله بحسب الكبرى ، وأما الصغرى فقد ذكروا لها موارد .