تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
استقضي فقد أساء . فإن المطالبة من المديون الموسر المتمكن من الأداء مع وجوبه عليه ليست إساءة قطعا . الثاني : عدم أمر الإمام عليه السلام المديون بأداء الدين ، ولو كان موسرا ولم يكن محذور في الأداء لأمره به . الثالث : تشديد الإمام على المشكو . ولو أغمضنا عن ما ذكرناه من الظهور فلا أقل من كونه مجملا لا يمكن الاستدلال به . الوجه الثاني : مرسل ثعلبة بن ميمون عمن ذكره عن مولانا الصادق عليه السلام قال : كان عنده قوم يحدثهم إذ ذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه وشكاه فقال له أبو عبد الله عليه السلام : وأنى لك بأخيك كله وأي الرجال المهذب ( 1 ) . فإن الظاهر من الجواب أن الشكوى إنما كانت من ترك الأولى الذي لا يليق بالأخ الكامل المهذب . وفيه : أولا : أنه ضعيف السند للارسال . وثانيا : أن قوله عليه السلام : وأنى لك . . . الخ يمكن أن يكون ردعا وانتصارا للمغتاب بالفتح فليس هناك تقرير من المعصوم عليه السلام كي يستدل به . الثالث : ما أفاده المحقق الإيرواني ره وهو التمسك بما ورد في ذكر الضيف مساوئ الضيافة المتقدم ، بدعوى أنه يدل على أن عدم القيام بالحقوق المستحبة التي منها حسن الضيافة نوع من الظلم ، ويكون الخبر دالا على أن الآية الشريفة تعم كلا الظالمين ، وأنه يجوز للمظلوم اغتياب ظالمه بكل من الظالمين . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من ضعف السند : أنه قد مر أن الظاهر من الخبر إرادة هتك الضيف وإهانته لا ترك الأولى ، مع أن دعوى أن عدم القيام بالحقوق المستحبة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 56 من أبواب أحكام العشرة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377 | السيد محمد صادق الروحاني