شرح
استقضي فقد أساء . فإن المطالبة من المديون الموسر المتمكن من الأداء مع وجوبه
عليه ليست إساءة قطعا .
الثاني : عدم أمر الإمام عليه السلام المديون بأداء الدين ، ولو كان موسرا ولم
يكن محذور في الأداء لأمره به .
الثالث : تشديد الإمام على المشكو .
ولو أغمضنا عن ما ذكرناه من الظهور فلا أقل من كونه مجملا لا يمكن
الاستدلال به .
الوجه الثاني : مرسل ثعلبة بن ميمون عمن ذكره عن مولانا الصادق عليه
السلام قال : كان عنده قوم يحدثهم إذ ذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه وشكاه فقال له
أبو عبد الله عليه السلام : وأنى لك بأخيك كله وأي الرجال المهذب ( 1 ) . فإن الظاهر من
الجواب أن الشكوى إنما كانت من ترك الأولى الذي لا يليق بالأخ الكامل المهذب .
وفيه : أولا : أنه ضعيف السند للارسال .
وثانيا : أن قوله عليه السلام : وأنى لك . . . الخ يمكن أن يكون ردعا وانتصارا
للمغتاب بالفتح فليس هناك تقرير من المعصوم عليه السلام كي يستدل به .
الثالث : ما أفاده المحقق الإيرواني ره وهو التمسك بما ورد في ذكر الضيف
مساوئ الضيافة المتقدم ، بدعوى أنه يدل على أن عدم القيام بالحقوق المستحبة التي
منها حسن الضيافة نوع من الظلم ، ويكون الخبر دالا على أن الآية الشريفة تعم كلا
الظالمين ، وأنه يجوز للمظلوم اغتياب ظالمه بكل من الظالمين .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من ضعف السند : أنه قد مر أن الظاهر من الخبر إرادة
هتك الضيف وإهانته لا ترك الأولى ، مع أن دعوى أن عدم القيام بالحقوق المستحبة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 56 من أبواب أحكام العشرة حديث 1 .