تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
مضرية ألبانها ، فغير تام ، فإن ذلك ينافي ما في ذيل الخبر : ويجعل الله الشفاء في ألبانها . وما في سائر النصوص من أنها دواء من كل داء وعاهة .

الاكتساب بالأبوال

الثالث : أنه على القول بحرمة شرب أبوال ما يؤكل لحمه قد يقال بعدم جواز بيعها لعدم المنفعة المحللة المقصودة فيها ، والمنفعة النادرة لو جوزت المعاوضة لزم منه جواز معاوضة كل شئ . وأورد عليه : بأنه يتداوى بها لبعض الأوجاع ، وهذه فائدة مترتبة عليها ، فهي نظير الأدوية والعقاقير . وفي مكاسب الشيخ الأعظم ره : التداوي بها لبعض الأوجاع لا يوجب قياسها على الأدوية والعقاقير . لأنه يوجب قياس كل شئ عليها للانتفاع به في بعض الأوقات . وأورد عليه : بأن هذا في بادي النظر ، جواب نقضي ولذا قال بعضهم : إن هذا جواب لا يليق أن يذكر ، إذ على الفقيه أن يدفع قياس كل شئ عليها . وقال الأستاذ الأعظم : إن التداوي بها لبعض الأوجاع يجعلها مصداقا لعنوان الأدوية ، وانطباق الكلي على أفراده غير مربوط بالقياس . ولكن : يمكن أن يقال : إن مراده قده بذلك : أن أبوال ما يؤكل لحمه بعد فرض انحصار فائدتها بالتداوي لبعض الأوجاع على ما هو مفروض الكلام ، بها أنها مبتذلة ولا ينحصر التداوي بها غالبا ، بل قل ما يتفق الاحتياج إليها الموجب ذلك لعدم تعلق الغرض بحفظها لا تكون عند العرف من الأموال ، ولا يعدون ذلك من منافعها ، ولا يعتنون بمثل هذه الفائدة في ابتذال المال بإزائها ، وهذا بخلاف الأدوية والعقاقير ، ولذا