تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
السلام : نعم لا بأس به ( 1 ) . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه لم يثبت كون المراد من الخبيث هو ما تتنفر عنه الطبائع ، بل الثابت خلافه ، فإن كثيرا من الأشياء التي تتنفر عنها الطبائع يجوز شربها وإن لم يكن للتداوي ، وقد أطلق الخبيث على العمل القبيح الذي لا تتنفر عنه الطبائع في الآية الشريفة ، بل الظاهر أن المراد بالخبيث هو ما فيه مفسدة ورداءة ، ولم يثبت كون الأبوال منه بهذا المعنى . وأما الثاني : فلأن التقييد إنما هو في كلام السائل ، مع أنه لو كان في كلام الإمام عليه السلام لما كان يدل عليه إلا بناءا على حجية مفهوم القيد . فالصحيح أن يستدل له بمفهوم موثق عمار عنه عليه السلام : أنه سئل عن بول البقر يشربه الرجل ؟ قال عليه السلام : إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك أبوال الإبل والغنم ( 2 ) . واستدل للأخير ، أي الجواز في خصوص بول الإبل : بخبر الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول : أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل الله الشفاء في ألبانها ( 3 ) . وفيه : أولا : أنه ضعيف السند لبكر بن صالح . وثانيا : أنه يدل على ثبوت الخير في بولها ، وهو أعم من الجواز التكليفي ، إذ يمكن أن يكون ذلك من جهة كونه دواءا لكثير من الأمراض . وأما ما ذكره بعض مشايخنا المحققين ره في الجواب عنه من أنه إنما سيق لبيان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 59 - من أبواب الأطعمة المباحة حديث - 7 . ( 2 ) الوسائل باب 59 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 59 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 3 .