شرح
منفعة معتد بها لشئ منهما لا يجوز بيعه وضعا بناءا على ما سيجئ في النوع الثالث
مما يحرم التكسب به من أن ما لا نفع له لا يجوز بيعه . فانتظر .
يحرم شرب أبوال ما يؤكل لحمه
ولا بأس تبعا للشيخ الأعظم من التعرض لحكم فرع في المقام ، وإن كان غير مربوط بما وضع الكتاب له ، وهو أنه : هل يجوز شرب أبوال ما يؤكل لحمه اختيارا كما عن جماعة ، بل عن السيد المرتضى : دعوى الاجماع عليه ، أم لا يجوز ، أم يفصل بين بول الإبل وغيره فيجوز في الأول خاصة ؟ وقد استدل للأول : بالأصل ، وبما عن قرب الإسناد : عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه ( 1 ) . ولكن يرد على الأول : أنه إنما يرجع إليه بعد فقد الدليل . ويرد على الثاني : مضافا إلى ضعف سنده لأن في طريقه وهب بن وهب الذي قال النجاشي في حقه : إنه كان كذابا ، أنه لا ظهور له في جواز الأكل ، بل الظاهر ولا أقل من المحتمل أن المراد منه طهارته وعدم نجاسته ، مع أنه لو سلم دلالته على ذلك يتعين تقييده بما دل على الجواز في حال الضرورة . واستدل للثاني : بقوله تعالى : ( ويحرم عليهم الخبائث ) ( 2 ) بدعوى أن البول مطلقا من الخبائث ، ويخبر سماعة ، عن مولينا الصادق عليه السلام : عن شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم ينعت له من الوجع هل يجوز له أن يشرب ؟ قال عليههامش
( 1 ) الوسائل - باب 59 - من أبواب الأطعمة المباحة حديث - 2 .
( 2 ) سورة الأعراف آية 158 .