تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
منفعة معتد بها لشئ منهما لا يجوز بيعه وضعا بناءا على ما سيجئ في النوع الثالث مما يحرم التكسب به من أن ما لا نفع له لا يجوز بيعه . فانتظر .

يحرم شرب أبوال ما يؤكل لحمه

ولا بأس تبعا للشيخ الأعظم من التعرض لحكم فرع في المقام ، وإن كان غير مربوط بما وضع الكتاب له ، وهو أنه : هل يجوز شرب أبوال ما يؤكل لحمه اختيارا كما عن جماعة ، بل عن السيد المرتضى : دعوى الاجماع عليه ، أم لا يجوز ، أم يفصل بين بول الإبل وغيره فيجوز في الأول خاصة ؟ وقد استدل للأول : بالأصل ، وبما عن قرب الإسناد : عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه ( 1 ) . ولكن يرد على الأول : أنه إنما يرجع إليه بعد فقد الدليل . ويرد على الثاني : مضافا إلى ضعف سنده لأن في طريقه وهب بن وهب الذي قال النجاشي في حقه : إنه كان كذابا ، أنه لا ظهور له في جواز الأكل ، بل الظاهر ولا أقل من المحتمل أن المراد منه طهارته وعدم نجاسته ، مع أنه لو سلم دلالته على ذلك يتعين تقييده بما دل على الجواز في حال الضرورة . واستدل للثاني : بقوله تعالى : ( ويحرم عليهم الخبائث ) ( 2 ) بدعوى أن البول مطلقا من الخبائث ، ويخبر سماعة ، عن مولينا الصادق عليه السلام : عن شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم ينعت له من الوجع هل يجوز له أن يشرب ؟ قال عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 59 - من أبواب الأطعمة المباحة حديث - 2 . ( 2 ) سورة الأعراف آية 158 .