تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
وقد ينتقض أيضا بالأدوية المحرمة محصل النقص أنه كما أن الأدوية محرمة الاستعمال في غير حال الصحة لاضرارها بالنفس ومع ذلك يجوز بيعها لاستعمالها حال المرض ، كذلك الأبوال بناءا على حرمة شربها في حال الصحة والاختيار ، فإنه لجواز استعمالها حال المرض يجوز بيعها . وأجاب عن ذلك الشيخ الأعظم ره بقوله : إن حلية هذه في حال المرض ليست لأجل الضرورة بل لأجل تبدل عنوان الاضرار بعنوان النفع . وفيه : أن عنوان الاضرار من العناوين الثابتة لاستعمال كل شئ من المشروبات والمأكولات زائدا عن حده وفي غير محله ، حتى الخبز إذا أكله الانسان في حال الشبع ، وانطباقه على الأدوية أيضا يكون كذلك ، فهذا لا يصلح جعله مناطا للحرمة وعلة لعدم جواز البيع ، إذ عليه لا يجوز بيع شئ من المشروبات والمأكولات . ومع الاغماض عن ذلك ، ما ذكره من الفرق غير فارق ، إذ على فرض صحة سند النبوي ودلالته على أن ما حرم في حال الاختيار لا يجوز بيعه ، لا وجه للفرق بين كون الحرمة ثابتة له بعنوانه الأولي أو بعنوان الاضرار .

بيع شحوم ما لا يؤكل لحمه

الرابع : أفاد الشيخ الأعظم ره : بأنه يظهر مما تقدم حرمة بيع لحوم السباع دون شحومها لأن الأول من قبيل الأبوال ، والثاني من قبيل الطين في عدم حرمة جميع منافعها المقصودة منها . وقد يتوهم أنه ينافي ذلك النبوي : لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 6 - من أبواب ما يكتسب به حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40 | السيد محمد صادق الروحاني