شرح
وجه التنافي هو توهم دلالته على أن استحقاق اليهود اللعن أنما هو من جهة
بيعهم ما حرم أكله ، ولولا الملازمة بين حرمة البيع وحرمة الأكل لما كان وجه لذلك .
وأجاب عنه الشيخ ره : بأن الظاهر أن الشحوم كانت محرمة الانتفاع على
اليهود بجميع الانتفاعات لا كحرمة شحوم غير المأكول علينا .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بأنه لا منشأ لهذا الظهور لا من الرواية ولا من
غيرها .
ويرد عليه أن منشأ استظهاره اسناد الحرمة إلى الشحوم أنفسها لا إلى
أكلها إذ الظاهر من اسناد الحرمة إلى شئ بقول مطلق حرمة جميع منافعه ، فالصحيح
أن يورد عليه : بأن استظهار ذلك مع عدم كون الكلام مسوقا لبيان حرمة الشحوم في
غير محله .
ولكن يصح الجواب عن الاستدلال : بأنه يحتمل ذلك أي كون الشحوم محرمة
الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات لعدم معلومية كيفية حرمة الشحوم عليهم ،
فلا يمكن رفع اليد عن الأدلة الأخر بهذا الخبر .
وقد يقال : إن الموجود من النبوي في باب الأطعمة عن الخلاف : إن الله إذا
حرم أكل شئ حرم ثمنه ، فما احتملناه في النبوي واستظهره الشيخ الأعظم يكون مندفعا كما هو واضح .
وأجيب عنه : بأن الخبر ضعيف السند ، والدلالة للزوم تخصيص الأكثر .
ثم إن حمل الخبر على إرادة حرمة الأكل من المأكولات ، أعني ما يقصد للأكل
دون ما حرم أكله مطلقا فلا يلزم منه تخصيص الأكثر كما عن المحقق الإيرواني ره ، حمل تبرعي لا يصار إليه مع عدم القرينة .
الخامس : قال المصنف ره في محكي النهاية : وكذلك البول يعني يحرم بيعه وإن كان
طاهرا للاستخباث كأبوال البقر والإبل وإن انتفع به في شربه للدواء ، لأنه منفعة جزئية