تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
وجه التنافي هو توهم دلالته على أن استحقاق اليهود اللعن أنما هو من جهة بيعهم ما حرم أكله ، ولولا الملازمة بين حرمة البيع وحرمة الأكل لما كان وجه لذلك . وأجاب عنه الشيخ ره : بأن الظاهر أن الشحوم كانت محرمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات لا كحرمة شحوم غير المأكول علينا . وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بأنه لا منشأ لهذا الظهور لا من الرواية ولا من غيرها . ويرد عليه أن منشأ استظهاره اسناد الحرمة إلى الشحوم أنفسها لا إلى أكلها إذ الظاهر من اسناد الحرمة إلى شئ بقول مطلق حرمة جميع منافعه ، فالصحيح أن يورد عليه : بأن استظهار ذلك مع عدم كون الكلام مسوقا لبيان حرمة الشحوم في غير محله . ولكن يصح الجواب عن الاستدلال : بأنه يحتمل ذلك أي كون الشحوم محرمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات لعدم معلومية كيفية حرمة الشحوم عليهم ، فلا يمكن رفع اليد عن الأدلة الأخر بهذا الخبر . وقد يقال : إن الموجود من النبوي في باب الأطعمة عن الخلاف : إن الله إذا حرم أكل شئ حرم ثمنه ، فما احتملناه في النبوي واستظهره الشيخ الأعظم يكون مندفعا كما هو واضح . وأجيب عنه : بأن الخبر ضعيف السند ، والدلالة للزوم تخصيص الأكثر . ثم إن حمل الخبر على إرادة حرمة الأكل من المأكولات ، أعني ما يقصد للأكل دون ما حرم أكله مطلقا فلا يلزم منه تخصيص الأكثر كما عن المحقق الإيرواني ره ، حمل تبرعي لا يصار إليه مع عدم القرينة . الخامس : قال المصنف ره في محكي النهاية : وكذلك البول يعني يحرم بيعه وإن كان طاهرا للاستخباث كأبوال البقر والإبل وإن انتفع به في شربه للدواء ، لأنه منفعة جزئية
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41 | السيد محمد صادق الروحاني