تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
الوجوه ، فالاجماع على فرض ثبوته لا يكون تعبديا ، فلا يصلح للاعتماد عليه . وأما المقام الثاني : فقد استدل على الحرمة الوضعية بوجوه : الأول : بنجاسته وقد عرفت ما فيه . الثاني : بحرمته وقد مر ما يمكن أن يورد عليه . الثالث : بعدم جواز الانتفاع به ، فإن حرمه الانتفاع به تستلزم نفي ماليته التي لا بد منها في تحقق البيع ، وسيجئ أن بول ما لا يؤكل لحمه ينتفع به ببعض المنافع . وأما الايرادات التي أوردها الأستاذ الأعظم فسيجئ الكلام فيها في النوع الثالث مما يحرم التكسب به . الرابع : بحرمة بيعه تكليفا ، فإن حرمة المعاملة تستلزم فسادها . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من منع الحرمة التكليفية . أنه قد عرفت أن حرمة المعاملة لا تستلزم فسادها . فتحصل : أن الأقوى جواز بيع بول ما لا يؤكل لحمه وضعا وتكليفا . ومنه يظهر جواز بيع بول ما يؤكل لحمه ، من دون فرق بين أقسامه . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : أفاد الشيخ الأعظم ره : أن بول الإبل الجلالة يكون مستثنى من بول ما لا يؤكل لحمه الذي لا ينتفع به فإن له منفعة محللة معتدا بها ، فعلى القول بالمنع لعدم الانتفاع يجوز بيعه بالخصوص . الثاني : إن المشهور بين الأصحاب : جواز شرب أبوال ما يؤكل لحمه ، وعن المرتضى : دعوى الاجماع عليه ، ومبتنيا على ذلك أفاد الشيخ الأعظم : أنه يجوز بيعها ، ولكن يرد عليه أن مجرد جواز الشرب بعد تنفر الطباع عن شربها لا يوجب فرقا بينها وبين أبوال ما لا يؤكل لحمه ، لأنه حينئذ لا يعد من المنافع الظاهرة . والعجيب أنه قده يعترف فيما يأتي بأن الأكل لا يعد من منافع الروث فلا فرق بين بول ما يؤكل لحمه وبول ما لا يؤكل لحمه ، وعرفت أن الأظهر جواز بيعهما . نعم لو فرضنا عدم وجود