شرح
السابع : النبوي ولصاحب الحق مقال ( 1 ) .
وفيه : أولا : أنه ضعيف السند .
وثانيا : أنه يدل على أن من ثبت له حق فله مقال ، والكلام في المظلوم إنما هو
في ثبوت الحق له بعد ما أضيع حقه بالظلم ، مع أن المقال الثابت لصاحب الحق لعله
أريد به مطالبة ما أضيع به من حقه لا غيبته .
فتحصل : أن شيئا مما استدل به على جواز غيبة المظلوم لا يدل عليه سوى آية
الجهر بالسوء .
وهل يقيد جواز الغيبة يكونها عند من يرجو إزالة الظلم عنه كما عن جماعة ،
أم يجوز مطلقا كما عن آخرين ؟ وجهان أقواهما الثاني ، لأن مقتضى الآية الشريفة
( لا يحب الله الجهر . . . الخ ) التي عرفت دلالتها على جواز اغتياب المظلوم باظهار
ما فعل به الظالم جواز الغيبة حتى عند من لا يرجو إزالة الظلم عنه .
وما ذكره الشهيد ره وتبعه بعض مشايخنا المحققين ره من أنه لا عموم في الآية
ليتمسك به في اثبات الإباحة مطلقا ، غير تام ، إذ قد عرفت أن الآية الشريفة مطلقة ،
وبمقتضى مقدمات الحكمة تفيد العموم ، فالأظهر عدم تقييد الجواز بكونها عند من
يرجو إزالة الظلم عنه .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء للمحدث الكاشاني ج 5 - ص 270 - وكشف الريبة .