تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
السابع : النبوي ولصاحب الحق مقال ( 1 ) . وفيه : أولا : أنه ضعيف السند . وثانيا : أنه يدل على أن من ثبت له حق فله مقال ، والكلام في المظلوم إنما هو في ثبوت الحق له بعد ما أضيع حقه بالظلم ، مع أن المقال الثابت لصاحب الحق لعله أريد به مطالبة ما أضيع به من حقه لا غيبته . فتحصل : أن شيئا مما استدل به على جواز غيبة المظلوم لا يدل عليه سوى آية الجهر بالسوء . وهل يقيد جواز الغيبة يكونها عند من يرجو إزالة الظلم عنه كما عن جماعة ، أم يجوز مطلقا كما عن آخرين ؟ وجهان أقواهما الثاني ، لأن مقتضى الآية الشريفة ( لا يحب الله الجهر . . . الخ ) التي عرفت دلالتها على جواز اغتياب المظلوم باظهار ما فعل به الظالم جواز الغيبة حتى عند من لا يرجو إزالة الظلم عنه . وما ذكره الشهيد ره وتبعه بعض مشايخنا المحققين ره من أنه لا عموم في الآية ليتمسك به في اثبات الإباحة مطلقا ، غير تام ، إذ قد عرفت أن الآية الشريفة مطلقة ، وبمقتضى مقدمات الحكمة تفيد العموم ، فالأظهر عدم تقييد الجواز بكونها عند من يرجو إزالة الظلم عنه .
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء للمحدث الكاشاني ج 5 - ص 270 - وكشف الريبة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375 | السيد محمد صادق الروحاني