شرح
بالنسبة إلى المغتاب بالفتح .
الخامس : في تشريع الجواز مظنة ردع الظالم وهي مصلحة خالية عن مفسدة
فيثبت الجواز ، لأن الأحكام تابعة للمصالح .
وفيه : أولا : إن مقاومة هذه المصلحة لا سيما وهي مظنونة للمفسدة المقطوعة
الثابتة في الغيبة ممنوعة .
وثانيا : إن لازم هذا الوجه جواز اغتياب كل عاص وإن كان غير متجاهر ولا
ظالم لشخص ، فإن في تجويزه مظنة الردع .
وثالثا : إن الجواز على هذا لا يختص بالمظلوم ، بل يجوز لكل أحد لعين هذا
الوجه .
ورابعا : أنه ربما يحصل العلم بأنه لا يرتكب تلك المعصية أو أنه لا يرتدع من
هذا التظلم .
السادس : خبر قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام : ثلاثة
ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق ( 2 ) .
بتقريب أن نفي الحرمة عن الإمام الجائر من جهة جوره لا من جهة تجاهره
وإلا لم يذكره في مقابل الفاسق المعلن بالفسق .
وفيه : مضافا إلى ضعف سنده وعدم دلالته على جواز غيبة هذه الثلاثة كما
تقدم : أنه يمكن أن يكون جواز غيبة الإمام الجائر لو ثبت من جهة غصبه حقوق
الأئمة وتصديه مقام الخلافة ، مع أن هذا لو تم لدل على جواز الاغتياب لكل أحد
لا خصوص المظلوم ، مضافا إلى أن الخبر مروي بطريق آخر وفيه توصيف الإمام
بالكذب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 154 من أبواب أحكام العشرة حديث 5 .