تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
بالنسبة إلى المغتاب بالفتح . الخامس : في تشريع الجواز مظنة ردع الظالم وهي مصلحة خالية عن مفسدة فيثبت الجواز ، لأن الأحكام تابعة للمصالح . وفيه : أولا : إن مقاومة هذه المصلحة لا سيما وهي مظنونة للمفسدة المقطوعة الثابتة في الغيبة ممنوعة . وثانيا : إن لازم هذا الوجه جواز اغتياب كل عاص وإن كان غير متجاهر ولا ظالم لشخص ، فإن في تجويزه مظنة الردع . وثالثا : إن الجواز على هذا لا يختص بالمظلوم ، بل يجوز لكل أحد لعين هذا الوجه . ورابعا : أنه ربما يحصل العلم بأنه لا يرتكب تلك المعصية أو أنه لا يرتدع من هذا التظلم . السادس : خبر قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق ( 2 ) . بتقريب أن نفي الحرمة عن الإمام الجائر من جهة جوره لا من جهة تجاهره وإلا لم يذكره في مقابل الفاسق المعلن بالفسق . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده وعدم دلالته على جواز غيبة هذه الثلاثة كما تقدم : أنه يمكن أن يكون جواز غيبة الإمام الجائر لو ثبت من جهة غصبه حقوق الأئمة وتصديه مقام الخلافة ، مع أن هذا لو تم لدل على جواز الاغتياب لكل أحد لا خصوص المظلوم ، مضافا إلى أن الخبر مروي بطريق آخر وفيه توصيف الإمام بالكذب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 154 من أبواب أحكام العشرة حديث 5 .