تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
فيمكن أن يكون الجواز راجعا إلى مذمته وتعبيره وتنقيصه فإنها من الجهر بالسوء كما في تعليقة بعض مشايخنا المحققين ، مندفعة بما حقق في محله من أنه عند الشك في كون دليل في مقام البيان يبني على أنه كذلك ، وعليه فمقتضى اطلاقه جواز كل فرد من أفراد الجهر بالسوء التي منها الغيبة . الثالث : ما عن تفسير العياشي عن الفضل بن أبي قرة عن مولانا الصادق عليه السلام في قول الله تعالى ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه ( 1 ) . وما عن مجمع البيان عنه عليه السلام في قوله تعالى ( لا يحب . . . الخ ) أن الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته فلا جناح عليه في أن يذكر سوء ما فعله ( 2 ) . بتقريب أنهما يدلان على أن من هتك ضيفه ولم يقم بما يليق بشأنه في مقام الضيافة جاز له أن يذكره بما فعله من السوء . وفيه : أن الخبرين ضعيفان ، أما الأول فلجهالة حال المفضل ، وأما الثاني فللارسال . الرابع : إن في منع المظلوم من التظلم حرجا عظيما . وفيه : أولا : إن المراد من دليل نفسي الحرج ليس هو الحرج النوعي ، بل المراد الحرج الشخصي ، فلا ينفع في نفي الحكم كليا . وثانيا : إن دليل نفي الحرج إنما ينفي الأحكام التي في نفيها امتنان على الأمة ، فالحكم الذي يكون نفيه منة على شخص ومنافيا للامتنان على الآخر لا يكون مشمولا لدليل نفي الحرج ، والمقام من هذا القبيل ، لأن جواز الاغتياب مناف للامتنان
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 154 - من أبواب أحكام العشرة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 154 من أبواب أحكام العشرة حديث 7 .