تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
موجه . الرابع : إذا كان متجاهرا جاز غيبته عند من لا يكون مطلعا على حاله لعدم كونه إظهارا لما ستره الله ، إذا المراد منه إظهار الأمر المستور ، فلو كان منكشفا لم يكن من الغيبة ، هذا مضافا إلى ظهور خبر هارون ، فإن الظاهر منه إرادة بيان أن في المتجاهر خصوصية ليست في غيره ، فلو اقتصر على ذكره عند من يكون مطلعا على حاله لزم عدم خصوصية فيه ، فإن العالم بالحال يجوز الغيبة عنده ولو لم يكن المقول فيه متجاهرا ، وهذا مما لا اشكال فيه ، إنما الكلام في حد التجاهر ، والظاهر أنه يصدق مع التجاهر به عند جماعة معتد بهم مع عدم المبالاة باطلاع غيرهم ، فلو تجاهر عند أصحاب سره ورفقائه لا يصدق عليه المتجاهر ، كما أنه لو تجاهر في بلد الغربة وتستر في بلد نفسه ، لا يكون متجاهرا . الخامس : إن جواز الغيبة يدور مدار بقاء كونه متجاهرا ، فلو انتفى عنه المبدأ وأخفى فسقه وتأذي من ظهوره تحرم غيبته ، إذ بقاء الحكم تابع لبقاء موضوعه ، فمع ارتفاع الموضوع يرتفع الحكم .

تظلم المظلوم

الثاني : تظلم المظلوم واظهار ما فعل به الظالم . وإن كان متسترا به كما إذا ضربه في الليل الماضي وشتمه أو أخذ ماله جاز ذكره بذلك عند من لا يعلم ذلك منه . والظاهر أن جواز إظهار ما فعل الظالم بالمظلوم وإن كان متسترا به اجماعي ، وقد استدل له بأمور :