شرح
فتحصل : أنه لا يكون في النصوص المعتبرة ما يمكن الاستدلال به إلا خبر
هارون .
فروع
بقي في المقام فروع تعرض لها الشيخ ره : الأول : ( قال قده : ثم إن مقتضى اطلاق الروايات جواز غيبة المتجاهر في ما تجاهر به ولو عدم قصد غرض صحيح . . . الخ ) . لاحظ قوله عليه السلام في خبر هارون : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ( 1 ) . فإن اطلاقه يقتضي عدم الفرق بين أن تكون الغيبة لغرض صحيح أم كانت بقصد الانتقاص ، كما أن ما ذكرناه من خروج ذكر المغتاب في ما تجاهر به عن الغيبة موضوعا لعدم كونه إظهارا لما ستره الله يقتضي ذلك . الثاني : ما ذكره الشيخ ره بقوله : ( وهل يجوز اغتياب المتجاهر في غير ما تجاهر به . . . الخ ) . الأقوال في المسألة ثلاثة : الأول : ما اختاره صاحب الحدائق واستظهره من كلام جمع من الأصحاب وصرح به بعض الأساطين ، وهو الجواز . الثاني : ما عن جماعة آخرين منهم الشهيد الثاني ، وهو عدم الجواز . الثالث : ما اختاره الشيخ ره ، وهو التفصيل بين المعاصي التي دون ما تجاهر به في القبح وبين غيرها ، فيجوز في الأولى ولا يجوز في الثاني ، فمن تجاهر باللواط جاز اغتيابه بالتعرض لنساء الأجانب ، ومن تجاهر بقطع الطريق جاز اغتيابه بالسرقة ،هامش
( 1 ) الوسائل - باب 154 - من أبواب أحكام العشرة حديث 4 .