تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
وفيه : أولا : ما تقدم من أنه ضعيف السند غير مجبور بعمل الأصحاب . وثانيا : إن الخبر مختص بمقتضى التعليل المذكور فيه ، بما إذا لم يكن للنجس منفعة محللة ، وستعرف أن للبول منفعة محللة فلا يشمله الخبر . ودعوى أنه لا يجوز الانتفاع بالنجس بجميع منافعه ، ستعرف ما فيها عند تعرض الشيخ للمسألة . الثاني : أنه حرام ولا يجوز بيع الحرام لقوله صلى الله عليه وآله في النبوي المشهور : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ( 1 ) . وفيه : أنه إن أريد بذلك حرمة بعض منافعه كالأكل والشرب فالحرمة لا تستلزم عدم جواز البيع لعدم الدليل عليه ، والنبوي مختص بما حرم جميع منافعه ، ولو فرض وجود دليل عليه لا بد من رفع اليد عنه وإلا لزم تخصيص أكثر أفراده المستهجن ، وإن أريد به حرمة جميع منافعه فهي وإن استلزمت عدم جواز البيع وضعا كما سيمر عليك إلا أنه لا دليل على كونها موجبة للحرمة التكليفية ، والنبوي مضافا إلى ضعف سنده ، دال على عدم الجواز الوضعي لتعلق الحرمة بالتصرف في الثمن ، وقد مر أن مثل ذلك دليل على الفساد الوضعي ، مضافا إلى أنه ستعرف أنه لا دليل على حرمة جميع منافع أبوال ما لا يؤكل لحمه . الثالث : عدم جواز الانتفاع به فلا يجوز بيعه . وفيه : ما تقدم من جواز بعض الانتفاعات به أولا ، وأن ذلك يستلزم فساد البيع كما سيمر عليك لا الحرمة التكليفية ثانيا . الرابع : الاجماع المحكي عن غير واد من الأعاظم . وفيه : أنه من المحتمل لو لم يكن هو الظاهر استناد المجمعين إلى ما تقدم من
هامش
( 1 ) قد تقدم مصدر هذا الحديث في ص 18 .