تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
وفيه : أنه ضعيف السند . ومنها : خبر أبي البختري عن مولانا الصادق عليه السلام : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بفسقه ( 1 ) . وقريب من هذا المضمون ما في جملة من المراسيل ، إلا أنها بأجمعها ضعيفة السند ، أما ضعف المراسيل فواضح ، وأما خبر أبي البختري فلأن الظاهر منه هو وهب بن وهب الذي ضعفه كل من تعرض له ، ولا أقل من احتمال أن يكون هو المراد به في المقام ، مع أنه عرفت أن عدم الحرمة أعم من جواز الغيبة ، إذ كون مناط حرمة الغيبة الاحترام غير ثابت . ومنها : خبر سماعة بن مهران عن مولانا الصادق عليه السلام : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت أخوته ( 2 ) . ورواه الصدوق بأسانيد ، والطبرسي في صحيفة الرضا عليه السلام ، وتقريب الاستدلال به : أن الظاهر من قوله : عامل الناس . . . الخ جريان سيرته على عدم الظلم وجريان عادته على ذلك ، وعلى عدم الكذب وعدم خلف الوعد ، وعليه فمفهومه أن من لم تجر سيرته وعادته على ذلك بأن كان من عادته الظلم وخلف الوعد والكذب في الحديث لا يحرم غيبته ، ومن البديهي أن من جرت عادته على ذلك يكون لا محالة متجاهرا بالفسق . وبما ذكرناه ظهر وجه جعل قوله عليه السلام : من عامل الناس . . . الخ كاشفا عن العدالة ، فإن من جرت عادته على الأمور المذكورة لا محالة تكون فيه ملكة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 154 - من أبواب أحكام العشرة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 152 من أبواب أحكام العشرة حديث 2 .