تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
العدالة الموجبة لذلك . وقد أورد عليه الأستاذ الأعظم : بأنه ضعيف السند لعثمان بن عيسى . وفيه : أن أقوال أئمة الرجال وإن اختلفت بالنسبة إليه إلا أن الظاهر كون حديثه من الموثق . فالصحيح أن يورد على الاستدلال به : أنه لا مفهوم للقضية إلا على القول بثبوت المفهوم للوصف ، ودعوى أن من الموصولة متضمنة لمعنى الشرطية ، ممنوعة ، بل الظاهر منها أن الأمور المذكورة كلها قيود للموضوع ، وأن القضية مسوقة لبيان مجرد نسبة المحمول إلى الموضوع ، مضافا إلى أنه لو كان لها مفهوم فإنما هو أن من لم تجر عادته على عدم الظلم وعدم الكذب وعدم خلف الوعد خلف الوعد يجوز غيبته ، لا أن من جرت عادته على الظلم وأخويه حكمه ذلك ، وعليه فهو يدل على جواز غيبة غير العادل وإن لم يكن متجاهرا بالفسق ، وهذا مما لم يلتزم به أحد ، مع أن الجزاء عبارة عن مجموع الأمور الأربعة التي ذكرها عليه السلام على سبيل العموم المجموعي ، فبانتفاء المقدم ينتفي المجموع الملائم مع بقاء بعضها ، فلعل المنفي خصوص العدالة . ومنها : صحيح ابن أبي يعفور عن مولانا الصادق عليه السلام الوارد في بيان العدالة بعد ما بين حقيقة العدالة ، والدلالة على ذلك أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته ( 1 ) ، فإن مفهومة أن من لم يكن ساترا لعيوبه لا يحرم التفتيش عن حاله بالسؤال عن جيرانه ومعاشريه وغيرهم عن معاصيه . وفيه : أولا : إن التفتيش تارة يكون بالسؤال عن المطلع على حاله ، وأخرى بغيره ، فلا تلازم بين جواز التفتيش وجواز الغيبة . وثانيا : إن الستر للعيوب في الخبر جعل طريقا إلى ثبوت العدالة ، فالمراد به
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الشهادات - حديث 1 .