تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح

غيبة المتجاهر بالفسق

وكيف كان : فقد ذكر الأصحاب موردين لجواز الغيبة من غير مصلحة : أحدهما : ما إذا كان المغتاب متجاهرا بالفسق . وقد استدل لاستثنائه بوجوه : الأول : إن غير المبالي بظهور فسقه لا يكره ذكره به . الثاني : إن المأخوذ في مفهوم الغيبة كون المقول أمرا مستورا ، فمع كون الفاسق متجاهرا بفسقه لا يصدق الغيبة على ذكر المقول فيه به . الثالث : جملة من النصوص : منها : خبر هارون ابن لجهم عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ( 1 ) . ودلالته على المدعى ظاهرة ، وقد ناقش فيه الأستاذ الأعظم بأنه ضعيف السند لأحمد بن هارون . وفيه : أنه قد صرح جماعة بأنه من مشايخ الصدوق وأكثر من الرواية عنه مترضيا ، وعليه فخبره معتبر . ومنها : النبوي : من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ( 2 ) . والمراد به ليس القاء جلباب الحياء في الأمور العادية غير اللائقة بشأنه كأكل العالم في السوق ونحوه ، ولا القاء جلباب الحياء بينه وبين ربه ، بل المراد به اعلان الفاسق بفسقه وارتكاب الفاحشة علنا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 154 - من أبواب أحكام العشرة حديث 4 . ( 2 ) المستدرك - باب 134 - من أبواب أحكام العشرة - حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364 | السيد محمد صادق الروحاني