شرح
من المحتمل دخل شئ آخر فيه كحفظ اللسان عن التعرض لاعراض الناس أو
غيره .
وثانيا : إن احراز أهمية المصلحة الطارئة مع عدم ورود النص بها في غاية
الاشكال لعدم معلومية مقادير المصالح لنا .
وثالثا : أنه قد تقدم في مستثنيات الغناء : أن الترجيح بالأهمية إنما هو في ما إذا
وقعت المزاحمة بين الدليلين في مرحلة الامتثال من دون أن يكون أحدهما مربوطا
بالآخر في مقام الجعل ، وأنه إذا كان الدليلان متعارضين بالعموم من وجه ، وكان
الدليلان مطلقين في مقام الجعل متصادقين على مورد في الخارج ، لا بد من الرجوع إلى
مرجحات باب المعارضة وعليه ففي المقام يقع التعارض بين دليل حرمة الغيبة والدليل
المتكفل لبيان حكم ذلك العنوان الطاري مثل نصح المستشير ونحوه ، فلا مورد
للرجوع إلى مرجحات باب المزاحمة ، بل يتعين الرجوع إلى مرجحات إحدى
الروايتين على الأخرى .
والغريب أن الأستاذ الأعظم مع اعترافه بجميع ما ذكرناه في ذلك المبحث
استحسن ما ذكره الشيخ ره في المقام ، نعم لو كان مرادهما ما إذا كان هناك مصلحة
أعظم من مفسدة الغيبة في فعل آخر متوقف على الغيبة لا ما إذا كان في عنوان منطبق
عليها صح ما ذكراه من الكبرى الكلية كما حققناه في محله ، لكنه خلاف ظاهر كلام
الشيخ الأعظم ، إذ الظاهر منه إرادة بيان حكم الصورة الثانية .
وقد استدل للجواز في صورة طروء عنوان ذي مصلحة عليها بعدم صدق الغيبة
معه موضوعا لأخذ قصد الانتقاص في مفهومها .
وفيه : ما عرفت من عدم تمامية المبنى ، فالأظهر أنه لا تتم هذه الكلية . نعم فيما
إذا أحرز من الخارج وجود ملاك ذلك العنوان في المجمع وأحرز أهميته لا محالة تجوز
الغيبة كما إذا توقف حفظ النفس المحترمة عليها ، بل قد تجب حينئذ .