تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
ولكن يرد على الوجه الأول : مضافا إلى ما تقدم : أنه جمع تبرعي لا وجه للمصير إليه . ويرد على الوجه الثاني : أنه ضعيف السند للارسال . وأما القول السادس : فيدل عليه خبر السكوني المتقدم بالتقريب الذي تقدم . وما ذكره الأستاذ الأعظم من أنه ضعيف السند للنوفلي ، غير تام ، إذ النوفلي عند الاطلاق يراد به الحسين بن يزيد ، لا سيما إذا كان يروي عن السكوني وكان الراوي عنه إبراهيم بن هاشم كما في الخبر ، والحسين مقبول الرواية كما صرح به جمع من أئمة الرجال ، ويؤيده ما في دعاء السجاد عليه السلام يوم الاثنين المتقدم . فتحصل : أن الأظهر أن كفارتها الاستحلال إن أمكن وإلا فالاستغفار له .

مستثنيات الغيبة

الثالث : فيما استثني من الغيبة وحكم بجوازها . قد يقال كما عن جماعة منهم الشيخ ره : أنه إذا كان الاغتياب لغرض صحيح كنصح المستشير والتظلم ونحوهما لا يحرم ، وضابط الغيبة المحرمة كل فعل يقصد به هتك عرض المؤمن أو التفكه به أو اضحاك الناس منه . واستدل له الشيخ ره : بأن المستفاد من النصوص وغيرها أن حرمة الغيبة لأجل انتقاص المؤمن وتأذيه منه ، فإذا فرض هناك مصلحة راجعة إلى المغتاب ( بالكسر أو بالفتح أو ثالث دل العقل أو الشرع على كونها أعظم من مصلحة احترام المؤمن بترك ذلك القول فيه وجب كون الحكم على طبق أقوى المصلحتين كما هو الحال في كل معصية من حقوق الله وحقوق الناس ، وارتضاه الأستاذ الأعظم . وفيه : أولا : إن كون الانتقاص والتأذي تمام مناط حرمة الغيبة غير محرز ، إذ