تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
وبالنبوي المروي عن الجعفريات : من ظلم أحدا فعابه فليستغفر الله له كما ذكره فإنه كفارة له ( 1 ) . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما تقدم آنفا من ضعف السند والدلالة . وأما الثاني : فلأنه مجهول لحفص بن عمير . وأما الثالث : فلأن الظاهر منه أن الضمير في فاته يرجع إلى المظلوم ، فالمعنى : أن من لم يدركه ليطلب البراءة ويرضيه فليستغفر الله له ، فهو يدل على وجوب الاستغفار عند عدم التمكن من الاستحلال لا مطلقا . لا يقال : إن لازم ذلك عدم وجوب التصدق إذا كان حقا ماليا ، وهو مما لم يقل به أحد . فإنه يقال : إن التصدق أيضا طلب مغفرة له ، مع أنه إذا رجع الضمير إلى الظلم كان مفاده ذلك ، إذ فوت الظلم عبارة أخرى عن عدم امكان تداركه . وأما الأخير : فلأنه مرسل . فتحصل : أنه لا دليل على وجوب الاستغفار مطلقا . وبما ذكرناه ظهر ضعف القولين الآخرين الثالث والرابع ، وهما وجوب الأمرين معا ، والتخيير بينهما . وأما القول الخامس الذي ذهب إليه جمع من الأساطين فقد استدل له : بأنه مقتضى الجمع بين الطائفتين المتقدمتين ، وبما أرسله بعض من قارب عصر الشيخ الأعظم ره عن الإمام الصادق عليه السلام : إن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحل منه فإن لم تبلغه ولم تلحقه فاستغفر الله له ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 135 - من أبواب أحكام العشرة - حديث 1 . ( 2 ) المستدرك باب 132 من أبواب أحكام العشرة حديث 19 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 361 | السيد محمد صادق الروحاني